مهرجان الثروة الحيوانية في أبوظبي يستعرض الممارسات المتقدمة والأمن الحيوي في مهرجان الشيخ زايد
سلّط مهرجان الثروة الحيوانية، الذي أقيم بالتزامن مع جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي، الضوء على العلاقة الوثيقة بين تنمية الثروة الحيوانية وتحقيق الأمن الغذائي المستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة. وركزت الدورة الأخيرة على أساليب التربية الحديثة، وزيادة الإنتاجية، وتطبيق إجراءات الأمن الحيوي الصارمة، بما يعكس الخطط الوطنية لدعم قطاع الثروة الحيوانية وسلاسل الإمداد الغذائي المحلية.
أقيمت فعاليات هذا العام الخاصة بالماشية والدواجن في جناح الجائزة ضمن مهرجان الشيخ زايد في الوثبة، وذلك في الفترة من 3 إلى 9 يناير. وشاركت في الفعالية جهات حكومية ومزارع وطنية ومنتجو الألبان والدواجن وعارضون من القطاع الخاص، مما يؤكد المشاركة الواسعة للقطاع في تحسين الثروة الحيوانية وتحقيق أهداف الأمن الغذائي.
قدّم المنظمون مهرجان الثروة الحيوانية كمنصة لتبادل أفضل الممارسات العالمية في مجال الإنتاج الحيواني ومكافحة الأمراض، مع تشجيع الاستخدام الأمثل للموارد. وعرضت الأجنحة المشاركة تقنيات جديدة لتربية الماشية، إلى جانب برامج إرشادية شجعت المربين على استخدام التقنيات المتقدمة والنظر في أفكار تجارية مبتكرة في قطاع الثروة الحيوانية.
نُظّم هذا الحدث الخاص بالماشية والدواجن بالتعاون بين هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وجمعية مربي الدواجن الإماراتية، وعدد من المزارع والشركات المتخصصة. وقد أبرز هذا التعاون كيفية عمل الجهات الحكومية والقطاع الخاص معاً لتعزيز الإنتاج الحيواني المحلي، ودعم مرونة سلاسل التوريد، والحفاظ على أنظمة غذائية مستدامة.
برزت الابتكارات في مجال إنتاج الدواجن المستدام بقوة، حيث عرض المشاركون معدات وأنظمة مصممة لتحسين صحة الطيور وإنتاجيتها وأمن المزارع الحيوي. كما تناولت أنشطة التوعية رعاية الحيوان وجودة الأعلاف وإدارة النفايات، مما ساعد المربين على فهم كيف يمكن لتبني الحلول الحديثة أن يحسن مستويات الإنتاج ومعايير المنتجات في قطاع الثروة الحيوانية.
في إطار برنامج المهرجان الأوسع، استمرت مسابقة أفضل السلالات، حيث تم تكريم الفائزين في فئات الإبل الرائدة. وقد تم تكريم عشرين فائزاً في مسابقات أفضل ثلاث إناث (سلالة شرايا)، وأفضل جمل (سلالة عربية)، وأفضل ثلاث إناث (سلالة عربية، مُربّاة في المزارع)، وأفضل جمل (سلالة عربية)، مما يعكس الجهود المبذولة للحفاظ على السلالات المحلية وتحسينها.
{TABLE_1}ستستمر مسابقات مهرجان الثروة الحيوانية حتى منتصف فبراير، مما يتيح لمربي الماشية من جميع أنحاء البلاد فرصًا إضافية لعرض حيواناتهم ومقارنة أدائها. ويشجع العدد المتزايد من الفئات على المنافسة الإيجابية، ويدعم ممارسات التربية الدقيقة، ويساهم في رفع الجودة الإجمالية للإنتاج الحيواني الوطني بمرور الوقت.
مهرجان الثروة الحيوانية وقطاع الثروة الحيوانية في أبوظبي
قال عادل الشبيبي، رئيس فريق مهرجان الثروة الحيوانية، إن فعالية الأبقار والدواجن تعكس التزام المهرجان بالقطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي. ووصف الشبيبي هذه المنصة بأنها وسيلة لتمكين المزارعين والمنتجين، وتعميق التعاون بين المؤسسات الحكومية والشركاء من القطاع الخاص العاملين في قطاع الثروة الحيوانية بشكل عام.
بحسب الشابيبي، يهدف المهرجان إلى تسليط الضوء على التطور السريع الذي يشهده قطاع الثروة الحيوانية في أبوظبي من خلال تطبيق أفضل الممارسات الدولية واستخدام التقنيات الحديثة. وتهدف هذه الأدوات إلى رفع كفاءة الإنتاج، وتحسين الجودة، ودعم الاستدامة على المدى الطويل. كما يتيح الحدث تبادل الخبرات، وعرض قصص النجاح الوطنية، وتشجيع الاستثمار في حلول الزراعة الذكية.
يُوصف مهرجان الثروة الحيوانية بأنه مبادرة وطنية تركز على بناء نظام مبتكر ومتكامل ومستدام للأمن الغذائي. يُنظم المهرجان سنوياً لدعم مربي الماشية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعرض جهودهم ومبادراتهم، والاحتفاء بالسلالات المحلية عالية الجودة. ومنذ انطلاقه في نوفمبر 2025، استقطب المهرجان مشاركة واسعة من المربين في جميع أنحاء الدولة.
أفاد منظمو المهرجان بأن توسيع فئات المسابقة قد دعم المربين على مستوى الدولة وعزز التنافس الصحي بينهم. وتساهم هذه الروح التنافسية في تحسين جودة الإنتاج، وزيادة الاهتمام بعلم الوراثة الحيوانية وصحة الحيوان، وتوفير دعم أوسع لقطاع الإنتاج الحيواني، الذي لا يزال عنصراً أساسياً في استراتيجية الإمارات العربية المتحدة الشاملة للأمن الغذائي المستدام.
With inputs from WAM



