مستثمرون سعوديون يتواصلون مع خبراء يونانيين حول استراتيجيات تطوير الثروة الحيوانية والسمكية
نظّم البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية مؤخرًا زيارةً إلى اليونان، شارك فيها عدد من المستثمرين السعوديين. هدفت الزيارة إلى استكشاف فرص التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال تربية الأغنام والماعز. وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المتواصلة لتعريف المستثمرين السعوديين بالممارسات العالمية الناجحة، لا سيما تلك المتعلقة بالمشاريع النموذجية في إدارة الثروة الحيوانية.
خلال الزيارة، اطلع الوفد السعودي على أحدث الابتكارات التقنية اليونانية، بما في ذلك الحلول الرقمية وأنظمة الاستشعار لمراقبة صحة القطيع، بالإضافة إلى أنظمة الشبكات الذكية المتصلة بأجهزة مختلفة. كما اطلعوا على أحدث تقنيات التلقيح الاصطناعي وطرق التحسين الوراثي التي أثبتت فعاليتها في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين أداء السلالات.

تُعدّ التجربة اليونانية نموذجًا يُحتذى به في الإدارة المستدامة، وتحسين السلالات، واستخدام التقنيات الحديثة في إدارة المزارع. ويهدف البرنامج الوطني إلى نقل هذه المعرفة بما يتماشى مع الظروف المحلية، مما يُعزز كفاءة قطاع الثروة الحيوانية في المملكة العربية السعودية، ويدعم أهداف التنمية المستدامة.
في هذا السياق، أُجريت دراسة لاستقطاب سلالات يونانية معروفة بإنتاجيتها العالية وقدرتها على التكيف. ويهدف هذا الجهد إلى تعزيز برامج تحسين السلالات المحلية ودعم قطاع الثروة الحيوانية. وركز تبادل الخبرات بين المملكة واليونان على أساليب تربية الأغنام والماعز، وتحسين كفاءة الإنتاج، وأفضل ممارسات إدارة القطيع، والتحسين الوراثي، وبرامج التربية.
من المتوقع أن يستفيد مربي الماشية السعوديون من هذه الممارسات المتطورة في تعزيز الإنتاجية المحلية وزيادة العائدات الاقتصادية. وشمل التعاون تطوير أنظمة الأعلاف؛ حيث اطلع الوفد على أساليب إدارة التغذية في اليونان، بما في ذلك تركيبات الأعلاف المتوازنة التي تلبي الاحتياجات الغذائية للأغنام والماعز. ويساهم هذا التبادل المعرفي في خفض تكاليف الإنتاج وضمان توفر إمدادات الأعلاف.
شمل التعاون أيضًا الصناعات التحويلية المتعلقة بمنتجات الأغنام والماعز، مثل الألبان واللحوم والصوف. ويجري حاليًا استكشاف كيفية استفادة قطاع الألبان في المملكة العربية السعودية من الخبرة اليونانية في تصنيع الأجبان. كما تمت مناقشة تقنيات حفظ اللحوم وفقًا للمعايير الدولية لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية محليًا وعالميًا.
تحسين خدمات الدعم
شملت الشراكة تطوير خدمات الدعم والحلول التقنية في قطاع الثروة الحيوانية. وركزت على الخدمات البيطرية، وبرامج مكافحة الأوبئة، وإجراءات الأمن الحيوي، واستخدام التطبيقات الذكية، والذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة المزارع. كما تم تعزيز خدمات التسويق والخدمات اللوجستية لضمان كفاءة توصيل المنتجات بجودة عالية.
تؤكد هذه الزيارة التزام البرنامج بالاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية لتنمية قطاع الثروة الحيوانية. ومن المتوقع أن تُسهم نتائج هذه الزيارة في تعزيز الأمن الغذائي المحلي من خلال زيادة مستويات الإنتاج، وتحسين معايير الجودة، وتوفير فرص العمل، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.
With inputs from SPA