مبادرات جامعية مبتكرة تعمل على تحويل الحوسبة اللغوية باستخدام الذكاء الاصطناعي
وتتصدر مؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات مبادرات رائدة في مجال الحوسبة باللغات الطبيعية، مع التركيز على اللغة العربية. وتستثمر هذه المؤسسات في الذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج لغوية عالمية متقدمة لتطبيقات مختلفة. وتعد جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي لاعباً رئيسياً في هذا المجال، حيث أطلقت نموذج "JIS"، وهو أعلى نموذج لغوي كبير في العالم للغة العربية، بالتعاون مع شركتي Inception وCerebras Systems التابعتين لمجموعة G42.
يعتمد نموذج JIS، الذي تم طرحه في عام 2023، على 13 مليار معلمة وتم تدريبه على مجموعة بيانات تضم 395 مليار رمز باللغتين العربية والإنجليزية. ويوفر هذا النموذج لأكثر من 400 مليون متحدث باللغة العربية فرصة لاستكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي التوليدي. كما طورت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي نماذج للغات أخرى، بما في ذلك "ناندا" باللغة الهندية ونموذج "K2-65B" الذي يحتوي على 65 مليار معلمة.
أقامت جامعة نيويورك أبوظبي شراكة مع مركز أبوظبي للغة العربية لإنشاء منصة رقمية لتقييم سهولة القراءة باللغة العربية باستخدام التعلم الآلي. أدى هذا التعاون إلى تطوير مجموعة أدوات تقييم القراءة العربية المتوازنة (BAREC). وأكد البروفيسور بريسلاف ناكوف من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي أن نماذجهم أحدثت تحولاً كبيراً في معالجة اللغة العربية.
استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخراً المؤتمر الدولي الحادي والثلاثين للغويات الحاسوبية في أبوظبي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يقام فيها هذا الحدث الكبير في الشرق الأوسط، حيث استقطب مشاركين من جميع أنحاء العالم. وأشار البروفيسور نزار حبش من جامعة نيويورك أبوظبي إلى أن هذا المؤتمر كان حاسماً في تقدم معالجة اللغة الطبيعية.
كما أشار البروفيسور حبش إلى مختبر الأساليب الحسابية في نمذجة اللغة في جامعة نيويورك أبوظبي، والذي نفذ على مدى عشر سنوات مشاريع مبتكرة مثل BAREC، الذي يصنف مستويات قراءة النصوص العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي. كما عملت المدرسة الشتوية لحوسبة اللغة العربية على تعزيز مهارات الطلاب من خلال رحلة تعليمية استمرت يومين.
وتستمر دولة الإمارات العربية المتحدة في كونها مركزًا رائدًا لبحوث وتطوير الذكاء الاصطناعي. وتسلط هذه المبادرات الضوء على التزامها بتطوير الحوسبة اللغوية وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر لغات متعددة. وتمهد جهود الدولة الطريق لإحراز تقدم كبير في تقنيات معالجة اللغة الطبيعية.
With inputs from WAM



