الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان: ركيزة أساسية في رحلة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة
لقد ترك سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، شخصية بارزة في دولة الإمارات العربية المتحدة ولاعباً رئيسياً في تطورها، بصمة لا تمحى في الأمة. وتنوعت أدواره من ممثل الحاكم في منطقة العين إلى مناصب محورية في شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) والمجلس الأعلى للبترول. وقد تم الاعتراف بمساهماته في نوفمبر 2018 عندما تمت إعادة تسمية الطريق الذي يربط العين بدبي تكريماً له، مما عزز إرثه في البنية التحتية للدولة.
كانت حياة الشيخ طحنون متشابكة بشكل عميق مع تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما من خلال علاقته الوثيقة بالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وعزز زواجه من الشيخة حصة، شقيقة الشيخ زايد، مكانته داخل الأسرة الحاكمة. وتميزت مسيرته المهنية بسلسلة من التعيينات المهمة بدأت في 11 سبتمبر 1966، حيث تم تعيينه رئيساً لدائرة الزراعة ورئيساً لبلدية العين. جاءت هذه الأدوار في وقت حاسم، بعد شهر واحد فقط من تولي الشيخ زايد السلطة في أبو ظبي، مما سلط الضوء على دور الشيخ طحنون الأساسي في التنمية المبكرة للإمارة.
ولم تقتصر مساهمات الشيخ طحنون على الحكم المحلي. وكان له دور حيوي في المشروع الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة والذي توج بإعلان دولة الاتحاد في 2 ديسمبر 1971. وقبل ذلك شغل منصب وزير البلديات والزراعة اعتباراً من 1 يوليو 1971، وعُين وزيراً للبلديات والزراعة في 1 يوليو 1971. ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية بإمارة أبوظبي في 9 أغسطس من العام نفسه. وامتدت قيادته إلى مختلف القطاعات، بما في ذلك تعيينه رئيساً لمجلس إدارة أدنوك في عام 1973 ومشاركته في صندوق أبوظبي للتنمية والاقتصاد العربي.
وعرف الشيخ طحنون طوال حياته المهنية بتواصله المباشر مع مواطني مدينة العين، مما أكسبه احتراماً وإعجاباً واسع النطاق. وكان تفانيه في خدمة الدولة وشعبها واضحاً من خلال فترة عمله الطويلة في مناصب مختلفة ركزت على تحسين الحياة في العين. إن سهولة الوصول إليه والالتزام بالخدمة العامة جعلته شخصية محبوبة بين السكان.
وكانت حياة الشيخ طحنون الشخصية غنية بقدر حياته المهنية، فهو أب لعشرة أبناء: الشيخ سعيد بن طحنون آل نهيان، الشيخ حمد بن طحنون آل نهيان، الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، الشيخ منصور بن طحنون آل نهيان، الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، والشيخ هزاع بن طحنون آل نهيان، والشيخ محمد بن طحنون آل نهيان، والشيخ ذياب بن طحنون آل نهيان، والشيخ خليفة بن طحنون آل نهيان، والشيخ زايد بن طحنون آل نهيان. وقد واصل كل منهم المساهمة في تراث أمته بقدرات مختلفة.
إن إرث سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان هو شهادة على التزامه تجاه وطنه وشعبه. ومن خلال أدواره العديدة وتفاعله المباشر مع المواطنين، ترك أثرًا دائمًا على دولة الإمارات العربية المتحدة. لم يدعم عمله تنمية الأمة فحسب، بل عزز أيضًا الشعور بالانتماء للمجتمع والانتماء بين شعبها.
With inputs from WAM


