عبد الرحيم أمين: أول من زيّن باب الكعبة بالخط
وكان الخطاط عبد الرحيم أمين البخاري، من مواليد عام 1917 في مكة المكرمة، رائدا في كسوة الكعبة المشرفة. قام بوضع الخطوط والزخارف على باب الكعبة بأمر من الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود عام 1363هـ. وامتد عمله إلى الأعلام السعودية أيضًا.
التحق أمين بدار التغطية والصناعة بأجياد، حيث أصبح فيما بعد الرئيس الفني للعمال عام 1350هـ. بدأ شغفه بالخط والرسم منذ الطفولة. قام برسم النقوش على باب الكعبة بخط الثلث، وشارك في صناعة كسوتها في عهد الملك عبد العزيز آل سعود.

وفي عام 1382هـ تم تعيين أمين وكيلاً لمصنع كسوة الكعبة المشرفة في أم الجواد. قام بتنفيذ خطوط وزخارف على باب الكعبة بأمر من الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود عام 1399هـ. وكانت طريقته تتضمن كتابة خطوط على الورق بقلم تحديد أبيض، ثم نقلها إلى طبق باستخدام الفحم الناعم قبل لفها بالقصب أو الأسلاك الفضية.
تشمل مساهمات أمين كتابة وتخطيط خط الثلث على باب الكعبة الأول عام 1363 هـ والأبواب اللاحقة، بما في ذلك الباب الذي أهداه الملك خالد بن عبد العزيز. كما قام بكتابة جميع الخطوط على كسوة الكعبة وستارة الباب والنقوش الحجرية للحديقة.
وفي عهد الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، أمر بكتابة اسم أمين على كسوة الكعبة المشرفة بناء على طلبه. ولا يزال هذا النقش حتى اليوم بمثابة شهادة على مساهماته.
إرث
قام أمين بإنشاء ما يقرب من 21 غطاء للكعبة المشرفة قبل أن تتولى الأتمتة. تضمنت عملية عمله الدقيقة تثقيب الكتابة على الألواح والتأكد من ظهور الخيوط بشكل صحيح قبل لفها بالقصب أو الأسلاك الفضية.
"رحمه الله" كثيراً ما تُقال عند الإشارة إلى أمين، اعترافاً بدوره الهام في الفن والثقافة الإسلامية. ويستمر إرثه من خلال براعته التفصيلية التي نراها على الكعبة المشرفة اليوم.
إن تفاني أمين في فن الخط ومساهماته في التراث الإسلامي يتم تذكرها باعتزاز. ويظل عمله جزءًا لا يتجزأ من تاريخ مكة، مما يعكس تفانيه طوال حياته في حرفته.
With inputs from SPA