إصلاح الاستثمار في لبنان وجهود تعزيز السيادة في القمة العالمية للحكومات 2026
استغل رئيس الوزراء اللبناني، معالي الدكتور نواف سلام، قمة الحكومات العالمية 2026 لعرض خطة إنعاش تركز على استعادة ثقة الشعب، وجذب الاستثمارات، وتعزيز سلطة الدولة. كما ناشد الدكتور نواف سلام دول مجلس التعاون الخليجي تقديم الدعم السياسي والمالي والأمني خلال هذه المرحلة.
صرح الدكتور نواف سلام بأن "الهدف الأساسي للحكومة هو استعادة ثقة الشعب اللبناني أولاً، ثم ثقة إخواننا العرب والمجتمع الدولي، وخلق بيئة آمنة وجاذبة للاستثمار". وقد حدد هذا البيان أولويات حكومته الأوسع نطاقاً في مجالات الإصلاح والأمن والدبلوماسية.

في كلمة رئيسية ألقاها في القمة العالمية للحكومات 2026، التي عُقدت تحت شعار "صياغة مستقبل الحكومات"، أوضح الدكتور نواف سلام أن استراتيجية الحكومة للتعافي الاقتصادي ترتكز على ركيزتين مترابطتين: السيادة والإصلاح. أدار الجلسة الصحفي عماد الدين أديب، وهي جزء من برنامج القمة الذي استمر ثلاثة أيام.
قال الدكتور نواف سلام إن السيادة، في هذا السياق، تتطلب من الدولة اللبنانية استعادة السلطة الكاملة على قرارات الحرب والسلام. كما تتطلب السيطرة الكاملة على جميع الأراضي اللبنانية، وأن تقتصر جميع الأسلحة على القوات المسلحة اللبنانية، مما يمنح المؤسسات الأمنية ولاية حصرية على الدفاع الوطني.
أكد رئيس الوزراء أن الالتزام الرسمي بالإصلاحات يمثل الضمانة الأساسية للمستثمرين. ووفقًا للدكتور نواف سلام، فقد شرعت الحكومة بالفعل في إنشاء هيئات تنظيمية للقطاعات الاقتصادية الرئيسية، وعملت على تحسين الأوضاع الأمنية، التي تظل أساسية لأي قرار استثماري رشيد.
وأضاف أن لبنان يسعى لتعزيز استقراره الداخلي رغم تعرضه المباشر للتوترات الإقليمية. ومن خلال حشد القوى السياسية والاجتماعية حول مؤسسات الدولة، تهدف السلطات إلى الحد من تأثير الأزمات الخارجية على الحياة الداخلية والنشاط الاقتصادي والثقة في المؤسسات والخدمات العامة داخل لبنان.
برنامج الإصلاح والاستثمار في لبنان وحملة مكافحة الفساد
أكد الدكتور نواف سلام أن الإصلاح لا يمكن أن يقتصر على التعديلات المالية أو الإجراءات المصرفية. وتشمل الأجندة، كما عُرضت، إعادة هيكلة الإدارة العامة وحماية استقلال القضاء، وهو ما وصفه بأنه شرط أساسي لإعادة بناء الثقة مع الشركاء الدوليين والمستثمرين من القطاع الخاص الحاليين والمستقبليين.
أقرّ رئيس الوزراء بأن الفساد كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تآكل الثقة في المؤسسات اللبنانية خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن النهج المتبع في التعامل مع هذه القضية "يشهد تحولاً جذرياً"، مع التركيز على المساءلة والشفافية واستعادة المصداقية في التعامل مع المواطنين والجهات الخارجية المعنية.
طلب لبنان دعماً للإصلاح والاستثمار من دول مجلس التعاون الخليجي
وفي كلمته أمام الشركاء الإقليميين، قال الدكتور نواف سلام إن لبنان "لن يسمح لنفسه بالانجرار إلى "مغامرة إقليمية جديدة"، مؤكداً أن خيارات الحرب والسلام تقع الآن "بمفرد الدولة اللبنانية". وقد أوضح هذا الموقف كجزء من الجهود المبذولة لطمأنة المواطنين والجيران العرب والمستثمرين الدوليين.
اختتم الدكتور نواف سلام كلمته برسالتين واضحتين لدول مجلس التعاون الخليجي. الأولى هي دعوة لدعم القوات المسلحة اللبنانية، التي وُصفت بأنها الضامن الرئيسي للسيادة والاستقرار، بما في ذلك المشاركة في مؤتمر باريس القادم لدعم الجيش. أما الرسالة الثانية، فدعت المستثمرين الخليجيين إلى "النظر إلى لبنان بعيون جديدة" ومتابعة التغيرات الناشئة على أرض الواقع وفرص الاستثمار المتاحة.
With inputs from WAM