انطلاق مؤتمر LEARN 2025 بمبادرات لتمكين المواهب الوطنية في العصر الذكي
انطلقت فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر "تعلم 2025" في الرياض، الذي تستضيفه منصة "تعلم" بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. ويشارك في هذا الحدث، الذي يحمل عنوان "رحلة بناء القدرات"، 205 متحدثين و65 جهة محلية ودولية. ويستعرض خبراء من مختلف المناطق حلولاً رائدة في مجال تنمية مهارات المستقبل في مدينة محمد بن سلمان غير الربحية.
في جلسة بعنوان "ابتكار سياسات لتمكين القوى العاملة"، سلّطت صفاء الراشد، وكيلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للقدرات والوظائف المستقبلية بالإنابة، الضوء على أهمية تزويد المواهب الشابة بالتقنيات المتقدمة. وأكدت الراشد أن هذا التمكين أساسي لنمو الاقتصاد الرقمي. وأكدت أن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء جيل يطرح الأسئلة بجرأة، ويحوّل الأدوات الجديدة إلى أصول قيّمة لمستقبل مزدهر.

أكد عبد العزيز المقيطيب، رئيس مجلس إدارة المؤتمر، على أهمية إتقان خمس مهارات أساسية لبناء جيل مبتكر. تُعد هذه المهارات حيوية للتكيف مع التغيرات التكنولوجية في عصر الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن هذه القدرات بالغة الأهمية في ظل تعايش أربعة أجيال اليوم، مما يتطلب معرفة واسعة وفهمًا إنسانيًا عميقًا.
أطلق المؤتمر عدة مبادرات لتمكين الكفاءات الوطنية من الريادة في العصر الذكي. من بينها برنامج تمكين الكفاءات الوطنية في تقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي، الذي يهدف إلى تدريب 2000 خبير سعودي في أنظمة الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، يُقدم دبلوم متخصص يدعم مراكز البيانات وتطوير الذكاء الاصطناعي.
أطلقت الأكاديمية الرقمية السعودية برنامج "وقود الحوسبة الكمومية" لإعداد المتدربين لتقنيات المستقبل من خلال تعليم أساسيات الحوسبة الكمومية. وستُدرّب مبادرة وطنية بالتعاون مع مايكروسوفت أكثر من 100,000 مستفيد من خلال مركز مايكروسوفت للتميز. ويستهدف برنامج "مليون عقل" طلاب الجامعات والخريجين من خلال دورات متقدمة في البيانات والذكاء الاصطناعي.
كما أُطلقت فعالية هاكاثون جامعية متخصصة بالألعاب الإلكترونية (هاكاثون ببجي موبايل واو). تجمع هذه الفعالية عقولًا مبدعة لتصميم تجارب غامرة مستوحاة من الهوية السعودية. وناقشت جلسات الحوار وورش العمل خلال المؤتمر تطوير المهارات الرقمية وسبل الاستفادة من التقنيات الحديثة للتعلم المستمر.
تعزيز القدرة التنافسية
استعرض المؤتمر أيضًا استراتيجيات تعزيز تنافسية الكفاءات الوطنية في أسواق العمل المستقبلية. وتناولت المناقشات كيفية مساهمة التقنيات الحديثة في تسريع مسارات التعلم، بما يضمن بقاء المملكة العربية السعودية في طليعة التطورات الرقمية.
أشارت الراشد إلى أن السياسات يجب أن تواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة لا أن تتبعها. وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي اليوم قد يتطور إلى قدرات كمية مستقبلية. والاستثمارات السخية في القدرات الرقمية ضرورية للبقاء في الطليعة عالميًا.
سلّط الحدث الضوء على أهمية الحوكمة الفعّالة جنبًا إلى جنب مع التقدم التكنولوجي. ومن خلال تهيئة بيئة تزدهر فيها الابتكارات، تسعى المملكة العربية السعودية إلى قيادة التحوّل الرقمي مع إعداد قواها العاملة لمواجهة تحديات المستقبل.
With inputs from SPA