ليلى الأخيلية: شاعرة رائدة في تصوير المناظر الصحراوية في أبياتها
ليلى الأخيلية، شاعرة عربية، حظيت بمكانة مرموقة في عالم الشعر، متتبعةً إرث الخنساء. يُشيد بها النقاد لمزجها بين المشاعر العميقة والتعبير البليغ والحزن الصادق. جعلتها أعمالها رمزًا بين شاعرات العصر، تُنافس أبرز شعراءه. تتشابك قصتها مع قصة توبة بن الحميّر.
تنحدر الأخيلية من قبيلة بني عقيل من العامرية، وعاشت في صدر الإسلام والدولة الأموية. وقد أبدعت في شعر الرثاء والمدح والغزل. ووصفها المؤرخ ابن فضل الله العمري بأنها شاعرة حافظت على أنوثتها في شعرها، خالية من الضعف والتكلف. وأشار إلى جمالها ووفائها وإخلاصها وإشراقتها التعبيرية.

تُوثِّق وزارة الثقافة مواقع مرتبطة بسير الشعراء العرب من خلال لافتات تعريفية تُعزز البعد المكاني للتراث الأدبي. وتُسلِّط وكالة الأنباء السعودية (واس) الضوء على مواقع خلَّدتها ليلى الأخيلية في شعرها، ولا تزال تحمل أسماءها التاريخية حتى اليوم في مناطق مثل نجد، وشمال نجران، وشرق بيشة، وتثليث.
من أبرز المواقع آذ، التي يُرجّح أنها تُعرف الآن بعرق الحوض؛ ووادي ججبج في جبال القهرة حيث حضارة المقر القديمة؛ والعين في منطقة عسير المعروفة بمواردها المائية الصحراوية؛ ووادي السوق الفاصل بين محافظتي تثليث ويدمة. وتُجسّد أبياتها هذه الأماكن: "فُرِحْتُ... بين آذ وجبج... ذات العين، أحلى شراب".
كما تذكر قصائدها الدقانين والحواذي في مرتفعات نجد؛ وريدات؛ الخميس؛ نات؛ ثادق؛ هيدة؛ العشمسات؛ سرة؛ و الراقي . ولا تزال هذه المواقع جزءًا من قواميس الجغرافيا السعودية حتى اليوم.
الإرث والاهتمام الأدبي
من المشاهد المؤثرة في حياتها زيارة قبر توبة. علّقت على وعده الذي لم يُوفَّ به: "ما سمعتُ منه كذبًا"، في إشارة إلى بيت شعر كتبه لها ولم يُوفِّ به بتحيتها من قبره. غلبها التأثر، فسقطت من على محفتها ودُفنت بجانبه.
حظيت سيرة ليلى الخيالية باهتمام أدبى كبير. من أبرز الأعمال: "نزهة السمير في أخبار ليلى الخيالية" لابن المبرد، و"ديوان ليلى الخيالية" تحقيق خليل وجليل العطية، و"أميرة شوارع العرب" للدكتور سعد بوفلقة، إلى جانب الدراسات النقدية مثل "شعر ليلى الخيالية: عمل فني" لخديجة عامر. يذاكر."
تظل ليلى الأخيلية رمزًا خالدًا بين شاعرات التاريخ العربي. تُجسّد قصائدها جوهر جغرافية الصحراء، وتُعبّر عن مشاعر عميقة وانتماء صادق.
With inputs from SPA