الإمارات تطلق الدورة الثالثة من برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة لتمكين الشباب في الدبلوماسية الإنسانية
أطلق مركز الشباب العربي في أبوظبي النسخة الثالثة من برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة، تحت رعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بهدف تزويد الشباب العربي بمهارات القيادة والدبلوماسية. وأكد سموه أهمية إعداد الشباب لمواجهة الأزمات الإنسانية بالدبلوماسية، مسلطاً الضوء على التزام دولة الإمارات بتمكين القيادات الشابة.
وأشار سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان إلى أن هذا البرنامج يركز على تعزيز مهارات الشباب في الدبلوماسية الإنسانية، مؤكداً أن الشباب يلعبون دوراً حاسماً في تعزيز السلام والتفاهم بين الثقافات، ويهدف البرنامج إلى جعل العمل الإنساني محوراً أساسياً في العلاقات الدولية، حيث يقود الشباب جهود تحقيق الاستقرار.

ويتعاون البرنامج مع مؤسسات مختلفة، بما في ذلك أكاديمية أنور قرقاش ووزارة الخارجية. كما يتعاون مع منظمات دولية مثل هارفارد ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث. ويضم المشاركون دبلوماسيين شباب من تسع دول عربية، مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والعراق ومصر والمغرب والأردن وعمان والبحرين وتونس.
وأكد الدكتور سلطان بن سيف النيادي أن الاستثمار في الشباب من أجل الدبلوماسية الإنسانية أمر بالغ الأهمية للتنمية المستقبلية، معتقداً أن الشباب هم مفتاح إيجاد حلول سلمية للأزمات في العالم العربي، وسيزود البرنامج المشاركين بمهارات الاتصال والتفاوض للتعامل مع القضايا الدولية المعقدة بطريقة إنسانية.
وأوضح الدكتور محمد الظاهري من أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية أن منهجهم التعليمي يجمع بين الخبرة العملية والمعرفة النظرية، ويهدف هذا الأسلوب إلى تنمية المفكرين الاستراتيجيين القادرين على إدارة تعقيدات العلاقات الدولية وتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على المستوى العالمي.
برنامج التدريب الشامل
تتضمن النسخة الثالثة جلسات تدريبية وورش عمل واجتماعات مع خبراء في الدبلوماسية. وتغطي المواضيع أنظمة الدبلوماسية الإنسانية، ومفاهيم التفاوض، والقانون الدولي، وعمليات صنع القرار، وبناء التحالفات، ودبلوماسية التمويل، وحماية الفئات الضعيفة، وإدارة الإنفاق المؤسسي، والدبلوماسية الإنسانية المتقدمة.
يسعى البرنامج إلى غرس فهم أعمق للعمل الإنساني بين المشاركين. ويشجع على استخدام الدبلوماسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال التعاون مع مختلف أصحاب المصلحة. ومن خلال توفير المهارات وأفضل الممارسات، يهدف البرنامج إلى إعداد قادة المستقبل القادرين على تعزيز التعاون بين المجتمعات.
وتؤكد هذه المبادرة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتنشئة جيل جديد من القادة القادرين على تمثيل بلدانهم بفعالية على المنصات الدولية. ومن خلال التركيز على حل النزاعات سلمياً وتعزيز روابط التعاون العالمي، تعمل المبادرة على إعداد الشباب لأدوار مهمة في تشكيل المشهد الدبلوماسي المستقبلي.
يعكس برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة جهدًا استراتيجيًا لتمكين الشباب كسفراء للتغيير الإيجابي. ومن خلال التدريب الشامل والتعاون مع مؤسسات مرموقة في جميع أنحاء العالم، يزودهم البرنامج بالأدوات الأساسية اللازمة للتعامل مع التحديات العالمية المعقدة مع تعزيز السلام والاستقرار في جميع أنحاء الدول.
With inputs from WAM