انطلاق الاجتماع التنسيقي الثاني لتعزيز التعاون بين الجامعات الحكومية والخاصة بجدة
افتتح معالي وزير التعليم، الأستاذ الدكتور يوسف بن عبد الله البنيان، الاجتماع التنسيقي الثاني بين الجامعات الحكومية والأهلية في جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة. حضر الاجتماع أكثر من 500 شخصية بارزة، من بينهم رؤساء جامعات ومسؤولون في التعليم العالي. ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود الوطنية لتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 من خلال بناء اقتصاد معرفي تنافسي.
تناول الاجتماع ثلاثة محاور رئيسية: دور مجالس الأمناء في التعليم العالي، والأهداف الوطنية للبحث والابتكار، والاستثمار في المؤسسات التعليمية. وشارك في هذه المناقشات خبراء في مجالي التعليم والبحث العلمي. وهدفت الفعالية إلى تعزيز الشراكات بين الجامعات الحكومية والخاصة للارتقاء بمنظومة التعليم الجامعي.

أكد البروفيسور البنيان على أهمية هذه اللقاءات في تعزيز التعاون بين الجامعات، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تنسجم مع هدف وزارة التعليم في تعزيز التكامل بين مؤسسات التعليم العالي، بما يسهم في تطوير التعليم الجامعي بما يلبي تطلعات القيادة الرشيدة ورؤية المملكة 2030.
وأشاد بالتقدم الكبير المحرز في تحديث التعليم الجامعي في المملكة العربية السعودية، والذي يحظى بدعم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، اللذين يؤمنان بالاستثمار في التنمية البشرية. وقد أتاح الاجتماع منصة لتبادل الخبرات ومعالجة التحديات المشتركة التي تواجه الجامعات الحكومية والخاصة.
رحب الدكتور عبد الله صادق دحلان، رئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا، بالحضور، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع يأتي في فترة تحولية للتعليم العالي في المملكة العربية السعودية. وتُعد الجامعات الحكومية والخاصة، على حد سواء، عنصرًا أساسيًا في تحقيق رؤية 2030 من خلال بناء اقتصاد معرفي قوي قائم على البحث والابتكار.
ذكر الدكتور دحلان أن المملكة العربية السعودية تضم حاليًا 30 جامعة حكومية، و12 جامعة خاصة، وأكثر من 34 كلية خاصة. تخدم هذه المؤسسات أكثر من مليوني طالب في مختلف التخصصات، ويبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس فيها أكثر من 100 ألف عضو. ويُعد هذا النظام التعليمي حيويًا لتخريج خريجين قادرين على المنافسة عالميًا.
التركيز على الطلاب
وخاطب الوزير الطلاب مباشرةً قائلاً: "أنتم محور العملية التعليمية وغايتها. ما نسعى إليه جميعًا هو تهيئة بيئة جامعية تُشجع الإبداع والتميز، وتمكّنكم من اكتساب المهارات والمعارف التي تؤهلكم لمستقبل واعد، وتشاركون بفعالية في بناء الوطن".
وأضاف أن التعليم العالي يلعب دورًا محوريًا في التنمية البشرية وتقدم المجتمع، فهو يُحفّز الابتكار في مختلف المجالات، ويُعدّ كوادر مؤهلة لقيادة مسيرة التنمية المستدامة في المستقبل.
الجهود التعاونية
شهد الاجتماع عروضًا تقديمية حول مسيرة مجلس شؤون الجامعات، بالإضافة إلى جلسات حوارية علمية شارك فيها عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في قطاع التعليم بالمملكة العربية السعودية. وركزت المناقشات على تعزيز التعاون بين الجامعات الحكومية والخاصة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير أنظمة التعليم العالي.
وأكد الوزير على كيفية قيام الجامعات بتكييف برامجها الأكاديمية من خلال الشراكات مع القطاعين مع تبني الابتكار كجزء أساسي من عملياتها التعليمية: "هذا التجمع الكبير ... هو استمرار لجهودنا التعاونية بين الجامعات ... دعماً لرؤية المملكة 2030".
لقد مكنت المرونة التي توفرها أنظمة الجامعات الجديدة من تحسين أداء الإدارة التنظيمية داخل مؤسسات التعليم العالي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية اليوم - نتيجة للتعاون البناء فيما بينها إلى جانب روح العمل الجماعي التي تم الحفاظ عليها طوال كل اجتماع عقد حتى الآن!
With inputs from SPA