المدينة المنورة تطلق منتدى الكفاءات التقنية لتعزيز تنمية المواهب الرقمية
انطلقت اليوم فعاليات منتدى الكفاءات التقنية بالمدينة المنورة بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات، والذي تنظمه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بهدف تعزيز المهارات الرقمية وربط المتخصصين التقنيين المؤهلين بفرص العمل. ويدعم المنتدى، بالتعاون مع مؤسسات محلية مثل غرفة المدينة المنورة وجامعة الأمير مقرن بن عبد العزيز، نمو الاقتصاد الرقمي في المملكة العربية السعودية.
وأكدت وكيلة الوزارة المساعدة للمهارات المستقبلية والوظائف صفاء الراشد على أهمية الاستثمار في الإنسان من أجل النمو الاقتصادي، وقالت: "الاستثمار في الإنسان هو استثمار في الاقتصاد والمستقبل، ومن هذا المنطلق نسعى إلى تمكين الكوادر الوطنية لتحقيق طموحات المملكة لتصبح من أكبر الاقتصادات الرقمية في العالم". وحضر كلمتها شخصيات بارزة مثل الدكتور بندر حجار من جامعة الأمير مقرن بن عبد العزيز.

ويشارك في المنتدى 40 جهة تقدم فرص عمل في مختلف المجالات التقنية، ويتضمن ثماني ورش عمل متخصصة وجلستين حواريتين مع خبراء الذكاء الاصطناعي لمناقشة مواضيع مثل "الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي". ويستضيف الحدث أيضًا شركاء مبادرة شبكة المواهب الرقمية TechTalentHub، التي تهدف إلى تحسين الوصول إلى المهارات التقنية وخدمات التوظيف.
وأكدت الراشد أن المملكة العربية السعودية حققت تقدماً كبيراً في تمكين رأس المال البشري التقني، حيث تضم البلاد الآن أكثر من 356 ألف متخصص رقمي، مع معدل توطين يتجاوز 64%، وتشارك النساء بشكل فعال في 35% من هذه الأدوار اعتباراً من منتصف عام 2024، ويؤكد هذا الإنجاز التزام المملكة العربية السعودية بأن تصبح اقتصاداً رقمياً رائداً.
وركزت الوزارة جهودها على تنمية المهارات المتخصصة في مجالات مثل علوم الكمبيوتر وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وهندسة البرمجيات وتطوير الألعاب. كما يتم توفير برامج دعم للشركات، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، لمساعدتها على جذب واستبقاء المواهب الوطنية الماهرة.
تلعب حلول الذكاء الاصطناعي دورًا رئيسيًا في المنتدى من خلال مواءمة المواهب الرقمية مع الفرص التقنية. تشمل الخدمات المقدمة المقابلات الافتراضية وبناء السيرة الذاتية المهنية من خلال تقنية الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه الأدوات إلى تبسيط عمليات البحث عن عمل للمشاركين.
ويأتي المنتدى ضمن سلسلة فعاليات تنظمها الوزارة بالتعاون مع شركاء من القطاعين العام والخاص وغير الربحي، وتهدف هذه الفعاليات إلى سد الفجوة بين احتياجات القطاع الخاص والمواهب الرقمية المتاحة مع تلبية التطلعات المستقبلية.
يسلط الحدث الذي يستمر يومين الضوء على كيفية قدرة الذكاء الاصطناعي على تحسين التوافق بين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل. ويقدم خدمات متعددة مصممة لتعزيز آفاق التوظيف باستخدام حلول التكنولوجيا المتقدمة.
تعكس هذه المبادرة التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز قوة عاملة رقمية قوية قادرة على دعم أهدافها الاقتصادية الطموحة. ومن خلال تزويد الأفراد بالمهارات الأساسية وربطهم بفرص الصناعة، تواصل المملكة رحلتها نحو أن تصبح رائدة عالمية في مجال الابتكار الرقمي.
With inputs from SPA