اللغة تشكل الذاكرة وتبني جسوراً ثقافية في دورة الألعاب الأسترالية في الشارقة 2026
استضاف مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي نقاشات موسعة حول دور اللغة في نقل الذاكرة والهوية. وركز حوار رئيسي على التجارب الإماراتية والأفريقية المشتركة، واستكشف كيفية انتقال القصص بين اللغات مع الحفاظ على التاريخ والخيال والانتماء الثقافي.
تناولت جلسة أخرى من جلسات المهرجان مجموعة القصص القصيرة "المهاجر السيئ" للكاتب النيجيري سيفي عطا. وناقش المشاركون قضايا الهجرة والهوية والانتماء، بينما وصف عطا كيف تساعد الرواية القراء على فهم الواقع الأفريقي، حتى وإن كانوا ينتمون إلى ثقافات مختلفة تماماً.

جمعت جلسة الحوار الإماراتي الأفريقي الرئيسية، التي حملت عنوان "أصداء لغاتنا"، الكاتب التنزاني دولت عبد الله سعيد والكاتبة الإماراتية صالحة عبيد. وتناول النقاش كيف تتجاوز الكتب الحدود اللغوية، ناقلةً التاريخ والهوية إلى لغات جديدة دون أن تفقد جوهرها العاطفي.
| حصة | مشاركون | المواضيع الرئيسية |
|---|---|---|
| أصداء لغاتنا | دولت عبدالله سعيد، صالحة عبيد | اللغة، الذاكرة، الجسور الثقافية |
| المهاجر السيئ | سيفي عطا | الهجرة، الهوية، الانتماء |
ذكرت صالحة عبيد أن رواية القصص البشرية بدأت من خلال الكلام، قبل وقت طويل من ظهور الكتابة. وتضيف أن الكتابة تُكمل هذا الإرث الشفهي، لكنها تعتمد على لغات مثل العربية التي تطورت عبر قرون من التوثيق والتنقيح والاستخدام الإبداعي.
خلال الجلسة، وصفت صالحة عبيد كيف تُشكّل الثقافة الشفوية الإماراتية ممارسات الكتابة الشخصية. تستند صالحة عبيد إلى الأمثال وحكايات الأجداد والتعابير الإماراتية القديمة التي بقيت راسخة في الذاكرة، أحياناً دون أن يلاحظها أحد، ثم تعود للظهور بشكل طبيعي في النصوص كعناصر فاعلة في الهوية الثقافية.
مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي وتحديات سرد القصص الحية
أكدت صالحة عبيد أن إدراج المفردات المحلية والقصص المرتبطة بالمكان هو خيار مقصود. فبالنسبة لها، تؤكد هذه التفاصيل على جذور كل نص وانتمائه، مما يضمن استمرار العمل الإبداعي في عكس مناظر وأصوات وذاكرة المجتمعات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
بالنسبة لدولت عبد الله سعيد، انطوى سرد القصص الشفهي على ضغوط مختلفة عن الكتابة. فالراوي الشفهي كان يخاطب جمهوراً حياً، لا صفحة صامتة، وكان يحتاج إلى وعي دائم بردود فعل المستمعين واهتماماتهم وتغير انتباههم أثناء توجيه مسار الحكاية.
أوضح دولت عبد الله سعيد أن الراوي لا يؤدي عمله "في فراغ". كان على الراوي الشفهي أن يراقب لغة الجسد والأسئلة المحتملة، وأن يحكم باستمرار على ما إذا كانت القصة قد وصلت إلى الجمهور، وأجابت على المخاوف، وظلت ذات صلة بحياة المستمعين اليومية.
أظهرت الجلستان اللتان عُقدتا في مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي كيف تعامل الكتّاب الأفارقة والإماراتيون مع اللغة كأداة مشتركة. وسلطت مناقشاتهم الضوء على كيفية دعم التراث الشفهي والأشكال المكتوبة والترجمة لفهم أعمق بين المجتمعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا.
With inputs from WAM