لغة القرآن والعادات الإماراتية: وزارة الثقافة الإماراتية تختتم برنامج الشتاء 2025
اختتمت وزارة الثقافة برنامجها الشتوي لعام 2025، بعنوان "لغة القرآن والعادات الإماراتية"، والذي أقيم في المراكز الثقافية في الظفرة وعجمان ورأس الخيمة. وقد نُظّم البرنامج بالتعاون مع صندوق الوطن وعدد من المؤسسات الثقافية والمجتمعية، وهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية، وإبراز القيم الإماراتية، وترسيخ الدور المحوري للغة العربية لدى الأجيال الشابة.
شارك المشاركون في المراكز الثلاثة في 56 نشاطًا متنوعًا جمعت بين التعلم والترفيه. رحّب البرنامج بالأفراد من سن السادسة فما فوق، موفرًا مساحة مشتركة للأطفال والمراهقين والبالغين. ساعد تصميم البرنامج العائلات على استغلال العطلات المدرسية للتعلم المنظم، مع توفير بيئة مريحة وجذابة في الوقت نفسه.

جمع البرنامج الشتوي لعام 2025 ورش عمل تعليمية وتفاعلية استهدفت المعرفة والمهارات على حد سواء. وسعت الجلسات إلى بناء القدرات الإبداعية، وتشجيع الاهتمام الدائم باللغة العربية، وتعزيز فهم العادات الإماراتية. واعتمد النهج على المهام العملية، والعمل الجماعي، والمحتوى الثقافي لتمكين المشاركين من ربط اللغة والتراث بتجارب الحياة اليومية.
شملت ورش العمل عدة مجالات متخصصة، منها اللغة العربية والقرآن الكريم، والفنون البصرية، والرسوم المتحركة، والمطبخ الإماراتي، وبناء السفن، والعادات الإماراتية، وكتابة القصة القصيرة. كما نُظمت زيارات ميدانية للمتاحف والمعالم التراثية، أتاحت للمشاركين فرصة الاطلاع على المقتنيات والمواقع التاريخية عن كثب. وساهمت هذه الزيارات في ربط التعلم النظري داخل المراكز بأمثلة واقعية من التراث الثقافي الإماراتي.
من خلال هذه الأنشطة، دعم برنامج الشتاء لعام 2025 التفكير الإبداعي والتعاون والوعي الاجتماعي لدى المشاركين. شجعت المشاريع الجماعية العمل الجماعي والتواصل، بينما ساعدت المهام الفردية في صقل المواهب الشخصية. كما عزز البرنامج القيم المرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية والانتماء، مما أتاح للمشاركين مساحة للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم من خلال الفنون والكتابة وغيرها من الأشكال الإبداعية.
أكد معالي مبارك النخي، وكيل وزارة الثقافة، أن الإقبال الكبير على البرنامج الشتوي يعكس نجاح الجهود المشتركة بين وزارة الثقافة وصندوق الوطن وشركائهما من المؤسسات الثقافية والمجتمعية في تعزيز ارتباط الأجيال الشابة بالتراث الإماراتي والهوية الوطنية. وقد تحقق ذلك من خلال توفير بيئة تعليمية ثرية تدعم التعبير الإبداعي وتنمي المواهب، وتفتح آفاقاً جديدة للاكتشاف والابتكار.
أوضح النخي أن هذه المبادرات تندرج ضمن رؤية الوزارة الأوسع نطاقاً للنهوض بنظام العمل الثقافي. والهدف هو تعزيز دور المراكز الثقافية في تمكين الأطفال والشباب فكرياً وثقافياً. ووفقاً للنخي، تُسهم هذه المراكز في ترسيخ مفاهيم الإبداع والتعلم مدى الحياة، مما يدعم النمو الشخصي والمشاركة المجتمعية على المدى الطويل.
تعتبر وزارة الثقافة برنامج الشتاء لعام 2025 أحد مشاريعها السنوية الرئيسية خلال العطلات المدرسية. وتهدف هذه المبادرة إلى استغلال أوقات فراغ الأطفال والمراهقين والشباب في أنشطة تُنمّي قدراتهم المعرفية والفنية. كما يسعى البرنامج، من خلال أساليب تعليمية مبتكرة وتفاعلية، إلى تعزيز ارتباط الشباب بالهوية الوطنية والتراث والقيم المشتركة.
يندرج البرنامج الشتوي ضمن مجموعة أوسع من البرامج والمبادرات الثقافية التي تُقام على مدار العام، وتشرف عليها وزارة الثقافة. وتسعى هذه الجهود المتواصلة إلى تعزيز الهوية الوطنية، ورفع مستوى الوعي الثقافي، وربط القيم العربية والإماراتية بالإبداع والفنون والمعرفة. وبذلك، تهدف إلى دعم مجتمع متماسك ومبدع قادر على المساهمة بفعالية في مسيرة التنمية المستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM