وزارة الصحة الكويتية تستكشف تجربة الشارقة في المدن الصديقة لكبار السن
نظمت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، من خلال مكتبها للجودة والخدمات الصحية المراعية لكبار السن، ورشة عمل إلكترونية مؤخرًا. وجاءت هذه الفعالية بناءً على طلب وزارة الصحة الكويتية، بهدف دعم انضمام الكويت إلى الشبكة العالمية للمدن المراعية لكبار السن التابعة لمنظمة الصحة العالمية. والجدير بالذكر أن الشارقة كانت أول مدينة عربية تنضم إلى هذه الشبكة عام ٢٠١٧.
ركزت الورشة على استعراض مسيرة الشارقة في التحول إلى مدينة مراعية لكبار السن. وسلّطت الضوء على مبادرات جمعية الشارقة الاجتماعية الهادفة إلى تعزيز ثقافة المدن المراعية لكبار السن، والتعاون مع الهيئات الإقليمية والدولية. ويندرج هذا الجهد في إطار هدف أوسع لتعزيز التعاون العربي في هذا المجال الإنساني الحيوي.

صرحت أسماء الخضري، مديرة مكتب جودة الخدمات الصحية المراعية لكبار السن في الجمعية الاجتماعية للتنمية، بأن ورشة العمل نُظمت بناءً على طلب رسمي من وزارة الصحة الكويتية. ويُعد هذا التعاون الثاني من نوعه، بما يتماشى مع هدف الوزارة المتمثل في مواءمة مشاريعها المُخصصة لكبار السن ضمن إطار شامل يلتزم بالمعايير العالمية للمدن المراعية لكبار السن.
وأكدت الخضري حرص وزارة التنمية الاجتماعية على تبادل المعرفة وتقديم الدعم الفني والاستشاري للجهات الشقيقة، انطلاقًا من التزامها الإنساني وتجربتها الرائدة التي تُعدّ نموذجًا يُحتذى به في المنطقة. وأضافت أن هذه الورش تُسهم في تعزيز سمعة الشارقة كمركز إقليمي رائد للمعرفة في هذا المجال.
شهدت الورشة مشاركة واسعة من مسؤولي وزارة الصحة الكويتية، ومنسقين من مختلف الجهات الحكومية والخاصة المعنية برعاية كبار السن، إلى جانب عدد كبير من كبار السن الكويتيين. وتؤكد هذه المشاركة الواسعة التزام الوزارة بإشراك كبار السن في صياغة السياسات والبرامج المستقبلية.
أعربت الخضري عن تفاؤلها بانضمام الكويت قريبًا إلى الشبكة العالمية للمدن الصديقة لكبار السن. وتأمل أن تتبنى الدول العربية الأخرى هذه الرؤية، الهادفة إلى تحسين جودة حياة كبار السن من خلال ضمان عيشهم في بيئات آمنة ومشجعة.
الهدف الرئيسي من هذه المبادرة هو تقديم الدعم الفني والمعرفي لوزارة الصحة الكويتية. ويهدف هذا الدعم إلى تطبيق معايير الشبكة الدولية، مما يُهيئ بيئة داعمة لكبار السن.
من خلال مشاركة تجاربها، لا تسعى الشارقة إلى مساعدة الكويت فحسب، بل تسعى أيضًا إلى تعزيز التكامل بين الدول العربية في مجال تعزيز البيئات الصديقة لكبار السن. ويتمثل الهدف النهائي في تحسين ظروف معيشة كبار السن في جميع أنحاء المنطقة.
With inputs from WAM