قمة المعرفة تدعو الاقتصادات العربية إلى تأهيل الشباب لمواجهة العصر الرقمي وتحديات الذكاء الاصطناعي
ويشكل التعاون بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة خطوة محورية لتمكين الشباب العربي، حيث أكد معالي الدكتور عبد الله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، على أهمية هذا التعاون في تزويد الشباب بالمهارات اللازمة لاقتصاد المعرفة والذكاء الاصطناعي.
وأكد الدكتور الدردري أنه بدون مثل هذه المبادرات قد تنشأ فجوة كبيرة بين الدول العربية والدول الأكثر تقدماً في مجالات التكنولوجيا والمعرفة، ويهدف هذا التحالف إلى سد هذه الفجوة من خلال تدريب أكثر من مليون فرد في المنطقة العربية، وتعزيز قدرتهم التنافسية عالمياً.

وأشار الدكتور الدردري إلى أن العديد من الاقتصادات العربية تفتقر إلى القدرة التنافسية، مما يجعل هذا المشروع بالغ الأهمية، ويسعى إلى تحسين الأداء الاقتصادي من خلال أدوات تخطيط مبتكرة، والهدف هو تدريب مليون شاب عربي على مواجهة تحديات العصر الرقمي، وبالتالي تعزيز الإنتاجية وخلق فرص جديدة.
وتضم الشراكة 40 مؤسسة تعمل معًا لنقل المعرفة والمهارات عبر الحدود. ويمتد هذا التعاون إلى ما هو أبعد من المنطقة، بهدف تحقيق تأثير أوسع. وشدد الدكتور الدردري على ضرورة استقطاب الاقتصادات العربية للشباب الماهر، محذرًا من أن الفشل في القيام بذلك قد يقودهم إلى أماكن أخرى.
وأضاف الدردري: "لا يمكننا الحديث عن اقتصاد قادر على المنافسة دون الاعتماد على الذكاء الاصطناعي". وقد بدأ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في مشاريع تستخدم الذكاء الاصطناعي في التخطيط الاقتصادي ومعالجة قضايا المناخ.
سلط الدكتور هاني التركي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الضوء على نتائج مؤشر المعرفة العالمي 2024 خلال مؤتمر. ويرصد المؤشر التقدم في المعرفة والتكنولوجيا عبر 141 دولة، بزيادة عشر دول عن العام الماضي. وتصدرت السويد القائمة، تلتها فنلندا وسويسرا والدنمارك ولوكسمبورج.
التقدم التكنولوجي في دولة الإمارات العربية المتحدة
وعلى الصعيد العربي، جاءت الإمارات في المرتبة الأولى والسادسة والعشرين عالمياً، محافظة على موقعها الذي احتلته العام الماضي، كما حققت تقدماً ملحوظاً في مؤشرات تكنولوجيا المعلومات، حيث جاءت في المرتبة الرابعة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والعاشرة في مؤشرات الاقتصاد، وأشار الدكتور تركي إلى أن هذه الإنجازات تعكس الجهود المستمرة في تطوير تكنولوجيا المعلومات.
وتعمل دولة الإمارات على تطوير استراتيجيات للحفاظ على هذه المكاسب مع مواجهة التحديات المستقبلية باستخدام التكنولوجيا الحديثة لبناء اقتصاد المعرفة. وأكد الدكتور تركي أن الاستخدام الفعال للتكنولوجيا الحديثة يتطلب المهارات المناسبة.
إطلاق أكاديمية المهارات المستقبلية
تم إطلاق "أكاديمية مهارات المستقبل" لتنمية مهارات المواطنين في التقنيات الذكية في مختلف أنحاء المنطقة العربية، كما سيعمل التحالف العالمي للمهارات على تعزيز قدرات الشباب العربي لتلبية متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي.
أعرب الدكتور أحمد عيد المهيري عن فخره بحصوله على جائزة محمد بن راشد للمعرفة لإسهاماته في أبحاث الفيزياء النظرية المتعلقة بالثقوب السوداء، حيث قدم عمله رؤى جديدة حول الظواهر الكونية وتحدى استنتاجات ستيفن هوكينج حول مفارقات معلومات الثقوب السوداء.
وكشف بحث المهيري أن المعلومات التي تبتلعها الثقوب السوداء يمكن استعادتها لاحقًا - وهو إنجاز يتناقض مع الاعتقادات السابقة - وألهم العلماء الشباب على مستوى العالم نحو الابتكار.
وقد نال بفضل إنجازاته العديد من الجوائز الدولية والمحلية، وألهم الأجيال القادمة نحو الاستكشاف العلمي.
كما أطلقت الشراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة مسابقات تفاعلية في إطار مبادرة "المهارات المستقبلية للجميع" لقياس أثرها على النمو المهني للمتعلمين في جميع أنحاء المنطقة العربية؛ وشمل الفائزون حسن عبد الله من الصومال (تطوير الواجهة الأمامية)، وزهراء بشير من العراق (اللغة الإنجليزية للأعمال)، وعمر نصايرة من الأردن (ريادة الأعمال).
With inputs from WAM