مبادرات تبادل المعرفة تعزز شراكات تحديث الحكومة العالمية
استضافت وزارة شؤون مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرًا الاجتماع السنوي لمكتب تبادل المعرفة. حضر الاجتماع ستون دبلوماسيًا وسفيرًا وقنصلًا من الدول الشريكة. ركز الاجتماع على تعزيز الشراكات لتحديث العمليات الحكومية من خلال الاستفادة من تجارب دولة الإمارات الناجحة وشركائها العالميين. واستكشف المشاركون آخر التطورات في الشراكات الاستراتيجية الهادفة إلى تحديث الحكومة.
أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون الدولي، مشددًا على أن تبادل المعرفة وأفضل الممارسات أمرٌ بالغ الأهمية لتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف: "لقد اعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة نهجًا اقتصاديًا ديناميكيًا منذ تأسيسها، مما ساهم في بناء دولة عصرية جاذبة للاستثمارات العالمية". ويستمر هذا النهج من خلال سياسات تعزز الشراكة والانفتاح.

أكد سعادة عبد الله ناصر لوتاه، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للتنافسية وتبادل المعرفة، على أهمية مبادرات تبادل المعرفة، التي تعكس حرص حكومة دولة الإمارات على تبادل التجارب الناجحة مع الدول الشريكة. وأشار إلى أن التنافسية الحقيقية تتحقق من خلال التعاون والتعلم المستمر، مما يعزز الأداء الحكومي ويمكّن المجتمعات.
أكد سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، على أهمية التعاون الدولي في دعم مبادرات التنمية العالمية. وأشار إلى أن هذا التعاون يعزز دور دولة الإمارات كمساهم رئيسي في التنمية المستدامة. ويولي الصندوق أولوية للشراكات الاستراتيجية مع الحكومات والمؤسسات العالمية لتنفيذ مشاريع تنموية مؤثرة.
تضمنت فعاليات الاجتماع جلسة حوارية بعنوان "تبادل الخبرات: قصص ملهمة من الإمارات العربية المتحدة". أدار الجلسة راشد حارب الفلاحي، وشارك فيها مسؤولون حكوميون، وناقشوا التجارب الناجحة التي تم تبادلها من خلال برنامج تبادل المعرفة. وأبرزت سعادة المقدم دانة حميد المرزوقي جهود دولة الإمارات في تعزيز الأمن والاستقرار باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة.
تناولت الجلسة أيضًا إنجازات التحول الرقمي. وناقش معالي المهندس محمد بن طليعة التعاون مع مصر في عام ٢٠٢٣، والذي أفضى إلى إطلاق "مركز مصر الرقمي". هذه المبادرة، المستوحاة من مراكز الخدمات في دولة الإمارات العربية المتحدة، تقدم أكثر من ١٠٠ خدمة عبر منصة موحدة، مما يُقلل زمن المعاملات بنسبة ٦٠٪. وتُبرز هذه الشراكات كيف يُمكن للخبرات المشتركة أن تُعزز الابتكار.
تمكين التعليم من خلال المبادرات الرقمية
تحدث الدكتور وليد آل علي عن دور التعليم الرقمي في تمكين المجتمعات عالميًا، مسلطًا الضوء على أثر مبادرة المدرسة الرقمية على التعليم عن بُعد للمجتمعات الأقل حظًا حول العالم. وقد درّب برنامج "المعلم الرقمي المعتمد"، الذي أُطلق بالتعاون مع جامعة ولاية أريزونا، آلاف المعلمين حول العالم، مما يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم التعليم الرقمي عالميًا.
اختُتم الاجتماع بتكريم المعلمين الرقميين المتميزين ضمن مبادرة "المعلم الرقمي المعتمد" التي أطلقتها المدرسة الرقمية ومكتب تبادل المعرفة الحكومي. وكُرِّم المعلمون بناءً على معدلات إنجازهم وسرعتهم في تحقيق المستويات المطلوبة. وحازت مادزينغيرا فادزاي من زيمبابوي على المركز الأول، وتشيميدتسرين نيامسورين من منغوليا على المركز الثاني، وفوتي سانيليسيوي نكامبولي من إسواتيني على المركز الثالث.
الاحتفال بتبادل المعرفة التفاعلي
احتفى الاجتماع السنوي أيضًا بالدول الأكثر تفاعلًا في تبادل المعرفة ضمن مبادرة المعلم الرقمي: برمودا، وباراغواي، وصربيا. يهدف برنامج تبادل المعرفة الحكومي، الذي أُطلق عام ٢٠١٨، إلى نقل أفضل الممارسات إلى الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز التعاون في مجال تحديث الحكومات.
أقام هذا البرنامج شراكات مع العديد من دول العالم منذ انطلاقه. ويركز على بناء القدرات المؤسسية من خلال تبادل المعرفة في التخطيط الاستراتيجي، والتميز الحكومي، والريادة في الخدمات، وتنفيذ المبادرات الاستراتيجية، وتطوير القدرات المؤسسية.
With inputs from WAM