تل الكتاب في بلجرشي: حيث تلتقي النقوش القديمة مع روعة الطبيعة
تشتهر منطقة الباحة بتراثها الغني ومواقعها السياحية المتنوعة. ويزيد تاريخها العريق، الذي يتسم بمرور الحضارات المختلفة، من سحرها الفريد. مما يجعلها وجهة على مدار العام للسياح من داخل وخارج المملكة العربية السعودية، المتحمسين لاستكشاف هياكلها القديمة التي صنعها الإنسان.
وتقع "هضبة كتاب" عند قاعدة جبل يلتقي فيه مجريان مع وادي "خارا". ويربط هذا الوادي بين القرى المأهولة والمهجورة في محافظة بلجرشي. واكتسبت الهضبة اسمها من النقوش التي تحملها والتي تشبه صفحات كتاب عمره أكثر من 1400 عام. وتشمل هذه النقوش عدة كتابات إسلامية قديمة، يحمل بعضها أسماء الصحابة والتابعين.

بالإضافة إلى ذلك، هناك صخرة أخرى قريبة تشبه كف اليد وعليها نقش. تم العثور على خمسة قبور على قمة جبل مهراس، اثنتان منها مرتفعة بشكل ملحوظ عن سطح الأرض. لا يزال التواريخ الدقيقة أو أصحاب هذه القبور غير معروفين، لكن يُعتقد أنهم ينتمون إلى أشخاص أقاموا في هذا الموقع ذات يوم.
أبلغ عبد الرحمن بن سعد الغامدي مدير عام هيئة التراث بمنطقة الباحة "وكالة الأنباء السعودية" أن الهيئة أدرجت موقع "هضبة كتاب" في سجل الآثار الوطني بعد المسح الأثري الذي أجرته عام 1426هـ . ويحتوي الموقع على نقوش إسلامية محفورة على الواجهات الصخرية الجرانيتية.
التأثير الاقتصادي والسياحة
ويشهد موسم الصيف في الباحة تدفقاً كبيراً للزوار إلى قراها التراثية ومواقعها التاريخية. وقد أصبحت هذه الطفرة محركًا اقتصاديًا حاسمًا، يتماشى مع رؤية المملكة الطموحة للسياحة الوطنية. ويسلط الضوء على تراث الباحة التاريخي للأجيال الحالية والمستقبلية.
البيئة الطبيعية للمنطقة وأهميتها التاريخية تجعلها وجهة جذابة للمهتمين باستكشاف الحضارات القديمة. تقدم المواقع التراثية المتنوعة لمحة عن الماضي بينما تساهم في الاقتصاد المحلي من خلال السياحة.
تستمر الباحة في جذب السياح على مدار العام بسبب مزيجها الفريد من الجمال الطبيعي والغنى التاريخي. وتضمن جهود الحفظ التي تبذلها السلطات بقاء هذه المواقع متاحة وغنية بالمعلومات لجميع الزوار.
ويضمن هذا المزيج من الجمال الطبيعي والعمق التاريخي بقاء الباحة وجهة رئيسية للسياحة الثقافية في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA