وزير خارجية المملكة يدعو للسلام في مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية
ألقى سمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، كلمةً أمام الأمم المتحدة في نيويورك. جاء ذلك خلال مؤتمرٍ ركّز على الحل السلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين، والذي شاركت في رئاسته المملكة العربية السعودية وفرنسا. وسلّط سموه الضوء على التصعيد والانتهاكات المستمرة التي تطال المدنيين في غزة.
وأكد أن الإجراءات الإسرائيلية أثرت أيضًا على الضفة الغربية والقدس الشريف. وتشمل هذه الإجراءات القيود التعسفية وسياسات الاستيطان التي تهدف إلى تغيير الخصائص الدينية والديمغرافية. وأوضح سموه أن السلام لا يتحقق بإنكار الحقوق أو استخدام القوة لفرض الحقائق، فهذه السياسات تُعزز عدم الاستقرار والعنف.

أشادت المملكة بالتزام الرئيس محمود عباس بالسلام، وأشادت بجهود الإصلاح التي يقودها رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى. وحثّ سموه على دعم جهود بناء القدرات الفلسطينية، بما في ذلك دعم السلطة الوطنية الفلسطينية ومبادراتها الإصلاحية لتمكين المؤسسات الوطنية.
أكد سموه أن التمكين الاقتصادي أساسي لتحقيق السلام. وتعمل المملكة على تعزيز التعاون مع السلطة الفلسطينية في مجالات التعليم، والتنمية البشرية، والتحول الرقمي، والتعاون مع القطاع الخاص. وتهدف هذه الجهود إلى دفع الاقتصاد الفلسطيني نحو التنمية الشاملة.
رحب سموه بقرار مجموعة البنك الدولي منح فلسطين 300 مليون دولار سنويًا. يدعم هذا التمويل التنمية في غزة والضفة الغربية، ويساعد الفلسطينيين على مواجهة التحديات في الوقت الذي يسعون فيه إلى تحقيق الاستقرار. منذ عام 2002، تعمل المملكة العربية السعودية على إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
تُقدّر المملكة التزام فرنسا بالاعتراف بفلسطين كدولة، مما يعكس دعمها لحق الفلسطينيين في تقرير المصير. وشجع سموه الدول الأخرى على اتخاذ خطوات مماثلة لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام الإقليمي.
حضور المؤتمر
حضر الكلمة عدد من الشخصيات البارزة من المملكة العربية السعودية، منهم الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة الأمريكية؛ والأمير مصعب بن محمد الفرحان، مستشار الشؤون السياسية؛ وعبدالله بن زرعة، وزير الشؤون الاقتصادية؛ والسفير الدكتور عبد العزيز الواصل؛ والمستشار محمد اليحيى؛ والدكتورة منال رضوان، وزيرة الخارجية.
تواصل المملكة جهودها في إطار مبادرة السلام العربية لضمان سلام عادل في المنطقة. ومن خلال دعم فلسطين اقتصاديًا ودبلوماسيًا، تهدف المملكة إلى الإسهام بشكل كبير في استقرار المنطقة.
With inputs from SPA