السعودية وكينيا تدعوان إلى تعاون عالمي في مبادرات بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي
دعت المملكة العربية السعودية وكينيا بشكل مشترك إلى المشاركة العالمية في الشبكة العالمية لمراكز بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه المبادرة، المدعومة من الأمم المتحدة، إلى تعزيز التعاون الدولي وتشجيع الابتكار المسؤول في مجال الذكاء الاصطناعي. وجاءت هذه الدعوة خلال جلسة رفيعة المستوى نظمتها المملكة العربية السعودية وكينيا والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE)، بدعم من مكتب الأمم المتحدة للتقنيات الرقمية الناشئة.
تعهدت المملكة العربية السعودية، وكينيا، والصين، وترينيداد وتوباغو، والهند، وكازاخستان بدعم هذه الشبكة. وتشجع هذه الدول دولًا أخرى على الانضمام إلى إنشاء برامجها وتنفيذها. كما أبدى القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، بما في ذلك جامعة وورلد كوانت، وسيسكو، وأوراكل، استعدادها للتعاون مع الشبكة. وتهدف الشبكة إلى تطوير المهارات في مختلف القطاعات الحكومية، والجامعات، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والمجتمع المدني.

أبدت عدة مراكز اهتمامها بالانضمام إلى الشبكة خلال الجلسة. ومن بين هذه المراكز ICAIRE، مركز الحوكمة العالمية المبتكرة للذكاء الاصطناعي التابع لجامعة فودان في الصين، والمعهد الأفريقي لتنمية القدرات في كينيا، والمعهد الهندي لمدارس التكنولوجيا في الهند، والمركز الدولي للذكاء الاصطناعي في كازاخستان، ومركز ابتكار الذكاء الاصطناعي في منطقة البحر الكاريبي التابع لجامعة جزر الهند الغربية.
يُعدّ الاجتماع الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية إلى جانب كينيا ومعهد ICAIRE بالغ الأهمية في تحديد إطار عمل هذه الشبكة العالمية. فهو يُمهّد الطريق لاعتماد ميثاقها في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي المقرر عقدها في فبراير 2026. وقد أكد معالي سامي بن عبد الله مقيم، من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، على ضرورة تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول عالميًا. وأكد على ضرورة امتلاك الدول للقدرات الرقمية لتحقيق الازدهار.
ركزت الجلسة على الإجراءات العملية في بناء القدرات. وهدفت إلى توسيع نطاق الوصول إلى التعليم وضمان تكافؤ فرص الابتكار، مع ترسيخ قيم الأخلاق والشمولية في جميع المبادرات. وشجع أمانديب سينغ، من الأمم المتحدة، الدول الأعضاء على إنشاء هذه المراكز لتبادل الخبرات ضمن شبكة تدعمها الأمم المتحدة.
سد فجوات الذكاء الاصطناعي
أكد السفير فيليب تياغو من كينيا على أهمية بناء القدرات لاعتماد الذكاء الاصطناعي بشكل آمن. وأكد على أهمية التعاون لتعزيز الجاهزية المؤسسية وسد فجوات الذكاء الاصطناعي في الدول النامية. وأكد التزام كينيا بالعمل مع الجهات المعنية، بدعم من الأمم المتحدة، لإنشاء مراكز لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في هذه المناطق.
تُمثل هذه المبادرة خطوةً هامةً نحو تعزيز التعاون الدولي في تطوير الذكاء الاصطناعي. ومن خلال تعزيز الابتكار المسؤول عبر توفير فرص شاملة لبناء القدرات على الصعيد العالمي، تهدف المبادرة إلى ضمان استفادة جميع الدول من التطورات في التكنولوجيا الرقمية.
With inputs from SPA