السعودية تؤكد على أهمية الزراعة في معالجة الجوع العالمي وتحديات الأمن الغذائي
أكدت المملكة العربية السعودية على الدور الحاسم الذي تلعبه الزراعة في تعزيز التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي. ولا يعمل هذا القطاع على خلق فرص العمل فحسب، بل إنه يعزز المجتمعات المحلية من خلال دعم المزارعين وتشجيع تقنيات الزراعة الحديثة. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز كفاءة الإنتاج وضمان الأمن الغذائي. وقد تم نقل هذه الرسالة خلال مؤتمر "عالم بلا جوع" في أديس أبابا، إثيوبيا، في الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر/تشرين الثاني.
ومثل المملكة العربية السعودية في المؤتمر سعادة المهندس منصور بن هلال المشيطي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، حيث أكد على التزام المملكة بالقضاء على الفقر والجوع من خلال إجراءات فعّالة. وعلى الرغم من التقدم المحرز في مجال العلوم والتكنولوجيا في معالجة تحديات الغذاء على مستوى العالم، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من التقدم لتأمين الغذاء للجميع. لذلك، يجب تكثيف التعاون العالمي لتطوير حلول عملية.

إن الاستثمار في قطاعي الزراعة والأغذية أمر بالغ الأهمية لعالم خالٍ من الجوع. وتشجع المملكة الابتكار والممارسات الحديثة في الزراعة مع تقديم حلول تمويلية مرنة لتعزيز الإنتاج. وترحب المملكة العربية السعودية بالاستثمارات الزراعية في جميع أنحاء العالم، بهدف التوسع في المناطق ذات الموارد الطبيعية والأسواق المتنامية. وتساعد هذه الاستراتيجية في الاستفادة من القدرات الزراعية وخلق فرص العمل وتحقيق الأمن الغذائي.
تلعب المساعدات الغذائية المباشرة دوراً حيوياً في معالجة قضايا الأمن الغذائي قصيرة الأجل على مستوى العالم. وقد نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية نحو 900 مشروع في 78 دولة. وتتماشى هذه الجهود مع مهمة المملكة العربية السعودية الإنسانية لدعم الدول التي تواجه ظروفاً قاسية من خلال تخفيف الاحتياجات الغذائية العاجلة.
وأكد المهندس المشيطي على أهمية التعاون الدولي والتجارة العادلة بما يتماشى مع معايير منظمة التجارة العالمية لمكافحة الجوع على مستوى العالم. وأضاف أن تبادل أفضل الممارسات الزراعية وتوسيع فرص الحصول على التمويل المبتكر وتعزيز البنية الأساسية تعد خطوات أساسية نحو تحقيق هذا الهدف. وقد أطلقت المملكة العربية السعودية العديد من البرامج مثل برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة لرفع دخل المزارعين الصغار ومستويات معيشتهم.
إن مؤتمر "عالم بلا جوع" هو جهد تعاوني يضم منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، والحكومة الإثيوبية. كما تشارك منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في المناقشات حول الموضوعات المتعلقة بالزراعة مثل تكنولوجيات إنتاج الغذاء، والأمن، والسلامة، والتمويل، والبنية الأساسية، وغيرها.
تواصل المملكة العربية السعودية اتخاذ خطوات مهمة نحو تحقيق الأمن الغذائي العالمي من خلال مبادرات مختلفة، بما في ذلك دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر من خلال فرص التمويل والتدريب من خلال كيانات مثل "منشآت". وتهدف مثل هذه المشاريع إلى تعزيز مساهمة القطاع الزراعي في تأمين الإمدادات الغذائية على مستوى العالم.
With inputs from SPA