دور المملكة الرائد في تطوير استراتيجيات وبنية الطيران العالمية
أكد معالي المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، على الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في صياغة استراتيجيات الطيران العالمية. وتساهم المملكة بفعالية في منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) من خلال لجانها ومجموعات عملها المختلفة. كما تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود بمليون دولار أمريكي لدعم مبادرة الإيكاو "عدم ترك أي بلد خلف الركب" للفترة 2025-2028.
تلتزم المملكة العربية السعودية بتعزيز معايير السلامة والأمن الجوي العالمية. وتشمل جهود المملكة استضافة مؤتمرات دولية مثل مؤتمر ICAN23، الذي شارك فيه 700 مسؤول من 97 دولة، وأسفر عن أكثر من 500 اتفاقية. علاوة على ذلك، ستستضيف المملكة العربية السعودية القمة العالمية لتسهيل النقل الجوي في عام 2024، بهدف تعزيز التعاون والتكامل المستدام بين الشركاء.

يهدف برنامج الطيران الطموح في المملكة، ضمن رؤية السعودية 2030، إلى نقل أكثر من 330 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030. ويخطط البرنامج للربط مع 250 وجهة دولية، وجذب استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار. ويشمل تطوير البنية التحتية توسعة مطارات، مثل مطار الملك سلمان الدولي، وزيادة أسطول شركات الطيران الوطنية بأكثر من 550 طائرة جديدة.
على الصعيد المحلي، يُسهم قطاع الطيران بشكل كبير في النمو الاقتصادي، إذ يُضيف أكثر من 53 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي، ويُوفر حوالي مليون فرصة عمل. وبحلول عام 2030، وُضعت خطط لتدريب أكثر من 50 ألف متخصص، بمن فيهم الطيارون والمهندسون، لضمان كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات القطاع المستقبلية.
تلتزم المملكة العربية السعودية بتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050 من خلال الاستثمار في البنية التحتية منخفضة الكربون وتحديث الأساطيل الوطنية. وقد انضمت المملكة مبكرًا إلى برنامج تعويض وخفض الكربون للطيران المدني الدولي (CROSA). ويدعم البرنامج السعودي للاستدامة البيئية للطيران هذه الأهداف من خلال الترويج لوقود الطيران المستدام ومصادر الطاقة النظيفة.
يُجسّد مطار البحر الأحمر الدولي الاستدامة، إذ يعمل بالكامل بالطاقة المتجددة، ويُزوّد شركات الطيران بوقود طيران مستدام. كما أُجريت تجربة تاكسي جوي ذاتي القيادة عام ٢٠٢٤ لتسهيل نقل الحجاج، مُجسّدةً بذلك الابتكار في خدمة الإنسانية والبيئة.
جهود التكامل الإقليمي
تلعب المملكة العربية السعودية دورًا محوريًا في تكامل قطاع الطيران الإقليمي، حيث ترأس المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني (ACAO). وتقود المملكة لجنة أمن الطيران التابعة لها، وتستضيف المنتدى العربي لأمن الطيران عام ٢٠٢٤. كما تدعم المملكة الإشراف الإقليمي على السلامة بتمويل قدره مليوني دولار أمريكي للفترة من ٢٠٢٤ إلى ٢٠٢٦.
تشارك المملكة بفعالية في تعزيز سلامة الطيران المدني من خلال عضويتها في هيئة الملاحة الجوية. ويؤكد هذا الالتزام التزامها بتعزيز الربط الجوي العالمي، مع دعم الأهداف الاستراتيجية لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو).
في مجال بناء القدرات البشرية، درّبت المملكة العربية السعودية أكثر من 1423 متخصصًا في أمن الطيران من مختلف الدول خلال هذه الدورة من البرامج المعتمدة من قِبَل منظمة الإيكو، مثل برنامج "ترينير بلس". كما أُعير ستة خبراء إلى منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) للمساهمة في صنع السياسات العالمية.
دعوة لحضور مؤتمر مستقبل الطيران
دعا المهندس الجاسر ممثلي الدول الأعضاء لحضور مؤتمر مستقبل الطيران الرابع، الذي يُعقد في الرياض خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل 2026، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. ويعكس هذا الحدث الهام جهود التنمية المستدامة والابتكار في صناعة الطيران العالمية.
With inputs from SPA