مشاركة السعودية في مؤتمر المناخ تعزز الحوار البيئي بين الزعماء الدينيين
شاركت المملكة العربية السعودية، من خلال وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، في مؤتمر "COP29" للقيادات الدينية في باكو بأذربيجان، والذي انطلقت فعالياته يوم 5 نوفمبر 2024 تحت عنوان "الأديان الدينية من أجل عالم أخضر". وألقى الدكتور عوض بن سبتي العنزي كلمة نيابة عن الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، أكد فيها على التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز الحوار بين الحضارات.
وأكد الدكتور العنزي حرص المملكة على تعزيز التعايش والحوار بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيرا إلى أن فهم الثقافات المتنوعة أمر ضروري للتعايش السلمي والوئام الدولي، وأن دور المملكة كدولة مضيفة للحرمين الشريفين يؤكد التزامها بخدمة الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم.

وتعمل المملكة العربية السعودية بشكل نشط على معالجة تغير المناخ من خلال تبني ممارسات مستدامة. وقد تبنت المملكة نهج الاقتصاد الدائري للكربون لإدارة انبعاثات الكربون بشكل مستدام. وأطلقت مبادرات مثل مشروعي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الخضراء، بهدف تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2060 وخفض انبعاثات الكربون بمقدار 287 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030.
وتعمل المملكة أيضًا على تعزيز مشاريع الطاقة المتجددة لتوليد 50% من كهربائها من مصادر متجددة بحلول عام 2023. وتشمل الجهود الأخرى برامج كفاءة الطاقة، وتقنيات الهيدروجين، ومشاريع التكنولوجيا النظيفة، وزيادة المناطق البحرية والبرية المحمية.
يلعب الزعماء الدينيون دوراً حاسماً في تعزيز السلام والأمن على مستوى العالم. فهم يشكلون عنصراً أساسياً في بناء جسور التواصل بين المجتمعات أثناء الأزمات. ويساعد نفوذهم في حماية المجتمعات من الكوارث البيئية مع تعزيز قيم مثل الرحمة والعدالة والتعايش وحماية البيئة.
وأكد الدكتور العنزي أن القادة الدينيين يجب أن يعملوا على إنهاء الصراعات ومحاربة الطائفية وتعزيز قيم المواطنة الصالحة والتصدي لجرائم الكراهية على أساس العرق أو الدين، مشيرا إلى أن توجيهاتهم يمكن أن تلهم الآخرين للتمسك بالقيم الإنسانية المشتركة في الحياة اليومية.
التزام المملكة العربية السعودية بالتنمية المستدامة
تلتزم المملكة بموازنة احتياجات التنمية مع الحفاظ على البيئة لتحقيق النمو المستدام. ويهدف هذا النهج إلى تحسين جودة الحياة مع دعم الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ على المستويين الإقليمي والدولي.
وتعكس الخطوات السريعة التي اتخذتها المملكة العربية السعودية نحو الاستدامة إيمانها بالحفاظ على البيئة إلى جانب التنمية البشرية، وتساهم هذه الجهود بشكل كبير في تحقيق نهضة مستدامة تعود بالنفع على المجتمع ككل.
وأكد المؤتمر على أهمية الأبعاد الثقافية في العلاقات الدولية، حيث أن تعزيز التفاهم الثقافي يخدم أهداف السلام والأمن العالميين بشكل فعال.
With inputs from SPA