المملكة تشارك في مؤتمر الأطراف الخامس عشر لاتفاقية رامسار لتعزيز الحفاظ على الأراضي الرطبة واستدامتها
تشارك المملكة العربية السعودية، من خلال المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، بفعالية في الدورة الخامسة عشرة لاتفاقية رامسار للأراضي الرطبة (COP15). يُعقد هذا الحدث في شلالات فيكتوريا، زيمبابوي، في الفترة من 23 إلى 31 يوليو 2025. يُعقد هذا الحدث تحت شعار "حماية الأراضي الرطبة من أجل مستقبلنا المشترك"، مُسلّطًا الضوء على الأهمية العالمية للحفاظ عليها.
أكد الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، أن مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا المؤتمر تؤكد التزامها بحماية البيئة والموارد المائية، مشيرًا إلى أن ذلك يتماشى مع رؤية المملكة 2030 ومبادراتها الوطنية التي تركز على الاستدامة البيئية. وصرح الدكتور قربان قائلاً: "يُعد مؤتمر رامسار من أبرز المنتديات البيئية العالمية منذ اعتماد إطار كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي عام 2022".

سيتناول المؤتمر أكثر من 25 قرارًا رئيسيًا متعلقًا بحفظ الأراضي الرطبة، بما في ذلك التمويل المستدام، وجهود الاستعادة، وتحسين الخدمات البيئية. كما سيُناقش توسيع التعاون الإقليمي والدولي لتحقيق هذه الأهداف. وستكون الخطة الاستراتيجية للفترة 2025-2034 محورًا رئيسيًا خلال هذا التجمع.
تتضمن مشاركة المملكة العربية السعودية استضافة فعالية جانبية بعنوان "الأراضي الرطبة في المملكة العربية السعودية: حماية النظم البيئية وتعزيز الاستدامة". تهدف هذه الفعالية إلى تسليط الضوء على أهمية الأراضي الرطبة في المملكة ودورها في الحفاظ على التنوع البيولوجي، كما ستستعرض المبادرات الوطنية الرامية إلى الحفاظ على هذه النظم البيئية الحيوية.
أقام المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية جناحًا خاصًا في معرض المؤتمر. يضم هذا الجناح بعضًا من أبرز مواقع الأراضي الرطبة في المملكة العربية السعودية، مثل السبخات والمناطق الساحلية وغابات المانغروف. من خلال محتوى تفاعلي، يمكن للزوار التعرف على القيم البيئية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لهذه البيئات المتنوعة.
كما تُعرض ابتكارات وحلول مُحتملة للإدارة المستدامة، استنادًا إلى البيانات البيئية الحديثة. ويهدف هذا إلى تعزيز أطر التعاون الدولي والإقليمي في جهود الحفاظ على الأراضي الرطبة.
أهمية المعرفة التقليدية
يُركز المؤتمر على الحلول القائمة على الطبيعة ودمج المعارف التقليدية في ممارسات إدارة الأراضي الرطبة. ويُسلّط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه المجتمعات المحلية في هذه الجهود. وفي إطار هذا الإطار، تُطلق مبادرات جديدة تدعم التوافق بين أهداف رامسار والاتفاقيات البيئية العالمية الأخرى.
اتفاقية رامسار بحد ذاتها معاهدة دولية مُخصصة للحفاظ على الأراضي الرطبة وضمان استخدامها الرشيد. اعتُمدت عام ١٩٧١ ودخلت حيز التنفيذ عام ١٩٧٥، ولا تزال تُمثل منصةً محوريةً لتقييم التقدم المُحرز وتحديد الإجراءات المستقبلية في مجال الحفاظ على الأراضي الرطبة حول العالم.
تعكس هذه المشاركة السعودية التزامها بالانخراط الفعّال في الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على الأراضي الرطبة بشكل مستدام. وتواصل المملكة ريادتها في مواءمة الأهداف البيئية العالمية مع تعزيز التعاون الإقليمي.
With inputs from SPA