المملكة تشارك في المبادرة العالمية لاستقلال الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في اجتماع باريس
شاركت المملكة العربية السعودية، ممثلةً بمعالي الدكتور حسام بن عبد المحسن العنقري، رئيس ديوان المراقبة العامة، في اجتماعٍ هامٍّ بباريس. ومثّل هذا الاجتماع الدورة الأولى للجنة التوجيهية للمشروع العالمي لاستقلال الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة. وضمّ هذا الحدث جهاتٍ بارزة، مثل مكتب المحاسبة الأمريكي، ومبادرة الإنتوساي للتنمية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي.
أعرب الدكتور العنقري عن اعتزازه بمشاركة المملكة العربية السعودية في هذه المبادرة العالمية الهادفة إلى تعزيز استقلالية الأجهزة العليا للرقابة حول العالم. وأكد أن هذا المشروع يُبرز أهمية الاستقلالية في الأداء الفعال، وتعزيز الكفاءة والمساءلة والشفافية في القطاع العام. كما تُركز المبادرة على معالجة التحديات التي تُهدد استقلالية الأجهزة العليا للرقابة.

تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، حقق ديوان المراقبة العامة استقلالاً كاملاً من خلال تعديلات على نظامه الأساسي. ويرتبط الديوان الآن مباشرةً بالملك، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري. ويُمكّنه هذا الاستقلال من تعزيز الشفافية والمساءلة بفعالية.
تتماشى جهود المملكة مع المبادرات الدولية الداعمة لاستقلالية الأجهزة العليا للرقابة. وأكد الدكتور العنقري على أهمية هذه الجهود في الحفاظ على الشفافية والمساءلة في الحوكمة. ويُعد دور ديوان المراقبة العامة حيويًا في ضمان تطبيق هذه المبادئ في المملكة العربية السعودية.
هذا المشروع العالمي هو ثمرة تعاون بين مبادرة الإنتوساي للتنمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويهدف إلى تحديد أفضل الممارسات والآثار الإيجابية لاستقلالية الأجهزة العليا للرقابة في مختلف الدول، مع معالجة التحديات التي تواجهها. ويسعى هذا التعاون إلى تعزيز فهم ودعم الأجهزة العليا للرقابة عالميًا.
خلال الاجتماع، ضمّ وفد ديوان المراقبة العامة لمى بنت عبد العزيز الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي للتدقيق المالي والامتثال، إلى جانب مديرتي التدقيق مي التركي ورغد العثيم. وقد تبادلوا التوصيات والرؤى حول تقدم المشروع، مساهمين بأفكار قيّمة في النقاش.
تعكس هذه المبادرة التزامًا أوسع من المجتمع الدولي بالدفاع عن استقلالية الأجهزة العليا للرقابة كوسيلة لتحسين معايير الحوكمة عالميًا. ومن خلال مشاركتها في هذه المشاريع، تُبرهن المملكة العربية السعودية على التزامها بتعزيز الشفافية والمساءلة على نطاق عالمي.
With inputs from SPA