المملكة العربية السعودية تشارك في اجتماع وزراء السياحة لمجموعة العشرين في جنوب أفريقيا لتعزيز التنمية المستدامة
شاركت المملكة العربية السعودية، ممثلةً بوزارة السياحة، في اجتماع وزراء السياحة لمجموعة العشرين وقمة الاستثمار السياحي. وعُقدت هاتان الفعاليتان لأول مرة في جنوب أفريقيا، وتحديدًا في مبومالانجا وكيب تاون. وأكدت المملكة التزامها بالسياحة المستدامة والشاملة، مُبرزةً ريادتها العالمية.
مثّلت صاحبة السمو الملكي الأميرة هيفاء بنت محمد، نائبة وزير السياحة، المملكة العربية السعودية في الاجتماع. وأبرزت سموها الدور الهام للمملكة في رسم مستقبل السياحة. وفي كلمتها أمام وفود مجموعة العشرين، أكدت سموها على أهمية التعاون وتبادل الأفكار لإعطاء الأولوية للاستدامة في تطوير السياحة.

صرحت سموها قائلةً: "إن المملكة العربية السعودية تُشارك مجموعة العشرين التزامها بدفع عجلة نمو السياحة". وأكدت أن التحول المستدام يتحقق من خلال الأفكار المشتركة والتعاون. وقد أدى هذا الإيمان إلى إطلاق منتدى توريس، وهو منصة عالمية للعمل والتعاون المستدامين بهدف تحقيق آثار ملموسة.
وتحدثت سموها بمزيد من التفصيل عن إمكانات السياحة قائلةً: "للسياحة القدرة على تغيير حياة الناس، وتحويل الاقتصادات، وجمع العالم معًا". ومن خلال رؤية 2030، تُثبت المملكة العربية السعودية أن السياحة ليست مجرد محرك اقتصادي، بل هي أيضًا محفز للتقدم الاجتماعي الشامل.
تواصل المملكة دورها الريادي على الصعيد الدولي في تطوير السياحة. وبصفتها عضوًا دائمًا في اجتماع وزراء السياحة لمجموعة العشرين، ساهمت المملكة بشكل كبير في صياغة البيان الوزاري الختامي. وقد أُدمجت أولويات رئيسية، مثل الاستدامة والتحول الرقمي والشمولية وتنمية المهارات، في سياسات السياحة العالمية.
على هامش هذا الاجتماع، استضافت الأميرة هيفاء حفل عشاء وزاريًا برعاية منتدى توريس، نيابةً عن معالي الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، وزير السياحة. وخلال هذا الحدث، دعت الوفود للمشاركة في النسخة الافتتاحية من المنتدى، الهادفة إلى وضع أجندات سياحية عالمية للعقود القادمة.
نمو السياحة وتطوير البنية التحتية
رسّخت المملكة العربية السعودية مكانتها كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نموًا عالميًا. ففي عام ٢٠٢٤ وحده، استقبلت المملكة ما يقارب ١١٦ مليون سائح محلي ودولي، بزيادة قدرها ٦٪ عن أرقام عام ٢٠٢٣. ويمثل هذا عامين متتاليين تجاوز فيهما عدد السياح ١٠٠ مليون سائح سنويًا.
ينبع هذا النمو من الاستثمارات الضخمة في الوجهات السياحية ومشاريع البنية التحتية مثل نيوم والدرعية والقدية. وقد حوّلت هذه الجهود المملكة العربية السعودية إلى مركز عالمي لفرص الاستثمار السياحي في قطاعات الضيافة والمواقع التراثية وأماكن الترفيه والفعاليات الرياضية.
تمكين المواهب الوطنية
تعزز المملكة مكانتها الريادية من خلال التزامها بالتنمية المستدامة، وتمكين الكفاءات الوطنية عبر شراكات استراتيجية مع منظمات دولية رائدة. وتضع هذه الشراكات معايير جديدة للمرونة ضمن قطاع شامل، يضمن أثرًا اقتصاديًا طويل الأمد محليًا وعالميًا.
من خلال هذه المبادرات التي تركز على الاستدامة إلى جانب تمكين المواهب المحلية من خلال شراكات استراتيجية مع منظمات من الدرجة الأولى في جميع أنحاء العالم، تضع المملكة العربية السعودية معايير جديدة داخل القطاعات المرنة لضمان فوائد اجتماعية واقتصادية دائمة على الصعيدين المحلي والدولي على حد سواء!
With inputs from SPA