المملكة العربية السعودية تشارك في اجتماع مجموعة المانحين للشؤون الإنسانية في جنيف
انعقدت مجموعة المانحين لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في جنيف برئاسة النرويج وحضر الاجتماع الدكتور عقيل بن جمعان الغامدي ممثلاً للمملكة العربية السعودية. وركزت المناقشات على الخطة الاستراتيجية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لعام 2025 و"مبادرة القيادة" التي تهدف إلى تعزيز كفاءة تنسيق العمل الإنساني. وقد تم تنفيذ هذه المبادرة تجريبياً في أربع دول هي الفلبين وجنوب السودان والنيجر.
وأشاد الدكتور الغامدي بدور المبادرة في تحسين الاستجابة الإنسانية، وأكد على ضرورة تكامل الجهود الإنسانية والتنموية لضمان الدعم المستدام للمجتمعات المتضررة. كما تطرق الاجتماع إلى دورة البرمجة الإنسانية لعام 2025، مع تحديثات حول التحسينات في تحليل الاحتياجات وعمليات تخصيص الموارد.

وأكد الغامدي على أهمية إشراك المجتمعات المحلية في التخطيط لمواءمة الاستجابات مع احتياجاتها. وأعرب عن قلقه إزاء الفجوة الكبيرة بين الاحتياجات الإنسانية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والتمويل المتاح لعام 2025. وأضاف أن الحلول المستدامة ضرورية لتمويل أنشطة مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بشكل فعال.
وخلال المناقشات حول الأزمة الإنسانية في السودان، استعرض الدكتور الغامدي جهود الدعم المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، حيث نظمت المملكة حدثًا رفيع المستوى مع الأمم المتحدة ودول أخرى خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتعهدت بأكثر من 500 مليون دولار للاستجابة الإنسانية للسودان، بما في ذلك 25 مليون دولار من صندوق الاستجابة للطوارئ المركزي.
وتعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم 115 مليون دولار لمساعدة السودان، مع التركيز على المساعدات الغذائية والخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي والمأوى والإمدادات للنازحين واللاجئين. وشدد الدكتور الغامدي على التعاون بين الدول المانحة ومنظمات الأمم المتحدة لضمان تقديم المساعدات بشكل فعال.
تم خلال الاجتماع تقديم آخر المستجدات بشأن تطوير ميثاق تحويل المساعدات الإنسانية. ويهدف هذا الميثاق إلى حماية توزيع المساعدات وضمان وصولها إلى المحتاجين. ويعد تعزيز آليات الرقابة والمساءلة أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق هذا الهدف.
تعزيز التعاون بين الجهات المانحة
واختتم الاجتماع بالتأكيد على تعزيز التعاون بين الدول المانحة ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لتأمين التمويل اللازم. ويشكل هذا التعاون أهمية حيوية لتحقيق استجابة إنسانية شاملة ومستدامة على مستوى العالم.
With inputs from SPA