المملكة تستضيف الاجتماع الرابع للمجموعة الإقليمية لأمن وتسهيل الطيران في الشرق الأوسط
افتتح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج الاجتماع الرابع للمجموعة الإقليمية لأمن وتسهيل الطيران في الشرق الأوسط، والذي تستضيفه الهيئة بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) لمنطقة الشرق الأوسط، بمشاركة خبراء في مجال أمن وتسهيل الطيران، ومن المقرر أن يعقد الاجتماع خلال الفترة من 14 إلى 15 أكتوبر 2024م في الرياض.
ويهدف هذا التجمع في المقام الأول إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتبادل الخبرات في مجال أمن الطيران وتسهيل السفر. وخلال كلمته الافتتاحية، أكد السيد الدعيلج على التزام المملكة العربية السعودية بالمعايير الدولية لمنظمة الطيران المدني الدولي، وسلط الضوء على العديد من الإنجازات، بما في ذلك إطلاق جواز السفر الإلكتروني السعودي عالي الأمان.

اتخذت المملكة العربية السعودية خطوات مهمة نحو تعزيز أمن الطيران من خلال المشاركة في "دليل المفتاح العام" (PKD). تهدف هذه المبادرة إلى تحسين وتسريع التحقق من وثائق السفر الإلكترونية في الموانئ الدولية. كما تستخدم المملكة استراتيجيات متقدمة مثل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات التفتيش وتقليل أوقات الانتظار.
وقال الدعيلج: "نفخر بتحقيق المملكة نسبة التزام بلغت 94.4% في تقرير التدقيق الأمني للطيران المدني التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي، بما في ذلك نسبة 100% في تطبيق معايير التسهيلات الواردة في الملحق التاسع لاتفاقية شيكاغو"، وقد وضعت هذه الإنجازات المملكة العربية السعودية في المركز السابع بين دول مجموعة العشرين في مجال أمن الطيران.
أطلقت المملكة مبادرة "متطلبات السفر الجوي الموحدة" بهدف إرساء إطار صحي عالمي لمواجهة الأزمات المستقبلية. وتركز هذه المبادرة على تبسيط تجارب السفر وتوحيد بروتوكولات المعلومات الصحية وضمان سلامة المسافرين. وتعكس هذه المبادرة جهود المملكة العربية السعودية للمساهمة بشكل استباقي في مرونة الطيران العالمي.
وأشار الدعيلج إلى أن حركة نقل الركاب الجوية من المتوقع أن تصل إلى 12.4 مليار مسافر بحلول عام 2050، بزيادة قدرها 174% عن مستويات عام 2019، وفقاً لإحصائيات منظمة الطيران المدني الدولي، وهذا النمو يستلزم تحسين برامج التسهيل لتجارب سفر سلسة مع الحفاظ على معايير الأمن.
تعزيز التعاون الدولي
وفي ختام كلمته، دعا السيد الدعيلج إلى زيادة التعاون الدولي، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن التحديات العالمية الحالية تتطلب توحيد الجهود وتبادل المعرفة لضمان بيئة سفر آمنة ومستدامة.
أكد المهندس محمد أبو بكر الفارع مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط في منظمة الطيران المدني الدولي أن المنطقة حققت نسبة استدامة بلغت 75.92% في أمن الطيران من خلال برنامج التدقيق العالمي لأمن الطيران التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي، متجاوزة بذلك المتوسط العالمي البالغ 72.36%، ووصف هذا الإنجاز بأنه «نموذج يحتذى به».
التعاون الإقليمي والتدريب
وأشاد المهندس الفارع بدور قسم دعم أمن الطيران في منظمة الطيران المدني الدولي ومراكز التدريب المعتمدة في بناء قدرات الكوادر الأمنية، كما أشاد بالتعاون المثمر بين المكتب الإقليمي لمنظمة الطيران المدني الدولي والبرنامج التعاوني لأمن الطيران المدني في الشرق الأوسط الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية.
وقد قدم هذا التعاون الدعم الفني والمساعدة والندوات والأحداث التي تسهل تبادل الخبرات وتعزيز الاتصالات بين البلدان المشاركة.
تركيز جلسات الاجتماعات
بدأت جلسات الاجتماع بمناقشات حول القضايا الرئيسية المتعلقة بأمن الطيران وتسهيل السفر على مدى يومين. وتشمل الموضوعات مراجعة التوصيات من الاجتماعات السابقة (MID-RASFG/3)، وتطوير قدرات أمن الطيران الإقليمية والعالمية، وتطورات السياسة ضد الإرهاب، وتحسينات أمن المطارات باستخدام التكنولوجيا المتقدمة مثل الأمن السيبراني، وتأثيرات تطوير البنية التحتية على تشريعات الأمن العام، ومراجعة تجارب المملكة العربية السعودية في مراقبة الجودة.
With inputs from SPA