وزير المالية يؤكد استمرار الإنفاق التوسعي في ميزانية 2026
من المقرر أن تحافظ حكومة المملكة العربية السعودية على إنفاقها التوسعي في ميزانية عام 2026، حيث من المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق إلى 1.313 تريليون ريال سعودي. وبحلول عام 2028، من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى حوالي 1.419 تريليون ريال سعودي. وسيدعم النمو الاقتصادي المتسارع نمو الإيرادات، وفقًا لوزير المالية محمد بن عبد الله الجدعان.
رغم الاستثمارات الكبيرة في الاستراتيجيات والمشاريع الكبرى، لا تزال الحكومة ملتزمة بتحسين الخدمات الأساسية. ومن المتوقع أن يصل الإنفاق على التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والبلدية إلى 533 مليار ريال سعودي في عام 2026. ويهدف هذا التركيز إلى تحسين تقديم الخدمات للمواطنين مع تعظيم الأثر الاقتصادي ابتداءً من بداية العام المقبل.

أكد الجدعان أن رؤية المملكة 2030 قد حققت أو تسير في الطريق الصحيح لتحقيق 93% من مؤشرات أدائها. كما أن 85% من المبادرات قد أُنجزت أو تسير وفق المخطط لها. وستركز المرحلة المقبلة على تعظيم الأثر والتحضير لمرحلة ما بعد 2030.
شهد القطاع غير النفطي معدل نمو بلغ 5% في المتوسط خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية. ومن المتوقع أن يُحقق هذا النمو عوائد في السنوات القادمة، مما يُبرر استمرار الإنفاق حتى عام 2028 طالما أن العوائد تتجاوز تكاليف الاقتراض. كما أن التقدم العالمي الذي أحرزته المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يُعزز التنمية الاقتصادية.
يواصل الفائض التجاري في قطاع السياحة نموه، مما سيُحوّل عجز الموازنة إلى فائض بحلول منتصف عام 2025 مقارنةً بأرقام منتصف عام 2024. كما ارتفع عدد المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بشكل ملحوظ من حوالي 500 ألف مؤسسة قبل عدة سنوات إلى 1.7 مليون مؤسسة حاليًا، مما يُسهم في خلق حوالي 1.2 مليون فرصة عمل.
تمكين القطاع الخاص
لا تزال الحكومة ملتزمة بتمكين القطاع الخاص ورواد الأعمال، مما يُسهم في زيادة الإيرادات غير النفطية. وقد أكدت وكالات التصنيف الائتماني العالمية أو رفعت تصنيفات المملكة العربية السعودية، رغم ارتفاع الدين والعجز نتيجةً لهذا النهج.
من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4% بحلول نهاية عام 2025، مع وصول الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 5.6 تريليون ريال سعودي بحلول عام 2028. وتستمر الجهود في معالجة التضخم، مع الحفاظ على أحد أدنى المعدلات عالميًا.
أهداف الاستدامة
لا تهدف رؤية 2030 إلى الاستقلال النفطي، بل إلى بناء اقتصاد متين يُولّد إيرادات غير نفطية كبيرة، مع استثمار الأموال المتبقية لصالح الأجيال القادمة. وقد شهد صندوق الاستثمارات العامة نموًا ملحوظًا من 150 مليار ريال سعودي إلى أكثر من 800 مليار ريال سعودي مؤخرًا.
وقال الجدعان في تصريح صحفي بشأن الإيرادات الضريبية: "جميع الإيرادات الحكومية - باستثناء رسوم الأراضي البيضاء - تودع في الحساب الموحد للخزينة العامة بوزارة المالية دون استثناء".
الإنفاق على الصحة والتعليم
سيتجاوز الإنفاق على الصحة والتعليم 460 مليار ريال سعودي العام المقبل، دون أن يتعارض مع جهود الخصخصة. وتعني خصخصة مرافق، كالمستشفيات، نقل أصول كانت تقدم خدمات مجانية للمواطنين إلى القطاع الخاص، مع ضمان تمويل الميزانيات للخدمات الضرورية للمواطنين.
تواصل المملكة مسيرتها نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 بتخطيط استراتيجي واستعداد للتغيرات المستقبلية. وقد تطرأ تعديلات بناءً على التطورات خلال هذه الفترة.
With inputs from SPA