النهج المبتكر للمملكة في مؤتمر الأطراف السادس عشر يعالج تحديات تدهور الأراضي والجفاف
تستضيف الرياض في الفترة من 2 إلى 13 ديسمبر/كانون الأول المؤتمر السادس عشر لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. وسيركز المؤتمر على معالجة الأزمات العالمية الناجمة عن تدهور الأراضي والتصحر والجفاف. ويهدف المؤتمر إلى التوصل إلى قرارات عملية يمكن تنفيذها بسرعة. وستناقش جلسات وزارية رفيعة المستوى تعزيز القدرات لمواجهة هذه التحديات.
وقال أسامة فقيها، نائب وزير البيئة والمياه والزراعة ومستشار رئاسة مؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض: "يمثل هذا المؤتمر لحظة محورية للمجتمع الدولي لمعالجة تحديات تدهور الأراضي والجفاف والتصحر. إن الطريقة التي نتعامل بها مع أرضنا لها تأثير عميق على حياة وسبل عيش الناس في جميع أنحاء العالم، مما يساهم في انعدام الأمن الغذائي والمائي وتغير المناخ والصراع وعدم الاستقرار والهجرة القسرية".

سيتبنى المؤتمر نهجًا مزدوجًا يتضمن مسارات تفاوضية وأجندات عمل. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز الحلول الدولية للقضايا العاجلة المتعلقة بتدهور الأراضي. ويتضمن جدول الأعمال مبادرات تطوعية وحلولًا مبتكرة من خلال أيام مواضيعية خاصة تركز على استعادة الأراضي ومعالجة الجفاف.
خلال المؤتمر، سيركز كل يوم على موضوع محدد لتعزيز المناقشات. وتشمل هذه الموضوعات يوم الأرض في الرابع من ديسمبر، ويوم النظم الزراعية والغذائية في الخامس من ديسمبر، ويوم الحوكمة في السادس من ديسمبر، ويوم الشعوب في السابع من ديسمبر، ويوم العلوم والتكنولوجيا والابتكار في التاسع من ديسمبر، ويوم بناء القدرات في العاشر من ديسمبر، ويوم التمويل في الحادي عشر من ديسمبر.
لقد قامت رئاسة مؤتمر الأطراف السادس عشر بإنشاء أول منطقة خضراء منذ إنشاء الاتفاقية. وتهدف هذه المبادرة إلى إشراك مختلف أصحاب المصلحة مثل العلماء والشركات والمؤسسات المالية والمنظمات غير الحكومية والجمهور في تحقيق التغيير الدائم. كما يشارك صناع السياسات في جميع أنحاء العالم في مناقشات رفيعة المستوى من أجل اتخاذ إجراءات تعاونية.
الحاجة الملحة إلى العمل
وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، يؤثر تدهور الأراضي على ما يقرب من 40% من سطح الأرض. ويؤثر على أكثر من 3.2 مليار شخص على مستوى العالم. وتؤكد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر أن 100 مليون هكتار إضافية من الأراضي تتدهور كل عام. وعلاوة على ذلك، منذ عام 2000، زادت وتيرة الجفاف وشدته بنحو الثلث.
وعلى الرغم من هذه الإحصائيات المثيرة للقلق، فإن المبادرات الرامية إلى استعادة الأراضي وتعزيز القدرة على التكيف مع الجفاف لا تزال تعاني من نقص التمويل. ويهدف المؤتمر إلى إعطاء الأولوية لتعبئة مصادر التمويل العامة والخاصة لتسريع التدابير التصحيحية.
يمثل هذا الحدث فرصة مهمة للتعاون الدولي في معالجة التحديات البيئية المتعلقة باستخدام الأراضي. ومن خلال التركيز على الحلول العملية وإشراك أصحاب المصلحة المتنوعين، يسعى مؤتمر الأطراف السادس عشر إلى تحقيق تقدم ملموس في مكافحة التصحر والآثار المرتبطة به.
With inputs from SPA