الفتاوى الإقليمية الصادرة عن مجلس كبار العلماء في المملكة العربية السعودية بموجب مرسوم ملكي
يُوسّع مجلس كبار العلماء نطاق صلاحياته في إصدار الفتاوى في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، وذلك بموجب مرسوم ملكي يقصر إصدار الفتاوى الرسمية على أعضاء المجلس. وتؤكد الرئاسة العامة للبحث العلمي والإفتاء أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان توفير إرشادات دينية موثوقة، وتعزيز الروابط مع المجتمعات في جميع المناطق، وتيسير الوصول إلى الفتاوى للأفراد والمؤسسات.
أوضح الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء والمشرف العام للشؤون الإدارية والمالية بالرئاسة العامة للبحث العلمي والإفتاء، أن هذه الإجراءات تدعم العمل المنظّم للفتاوى. وتأتي هذه المبادرة استجابةً لتوجيهات ملكية مباشرة، وتسعى إلى تنظيم الآراء الدينية تحت إشراف المراجع العلمية المعترف بها في جميع أنحاء المملكة.

أشار الدكتور الماجد إلى أن الرئاسة العامة للبحث العلمي والإفتاء تتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي. ويتماشى هذا التعاون مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تحسين أداء الحكومة من خلال التحول الرقمي. وتهدف هذه الشراكة إلى تيسير الوصول إلى الخدمات المعرفية، بما فيها الفتاوى، للمستفيدين، باستخدام منصات حديثة وأدوات رقمية متكاملة مع أنظمة الدولة.
بحسب الدكتور الماجد، تعتزم الرئاسة العامة للبحث العلمي والإفتاء تقديم دعم عملي للعلماء المكلفين بإصدار الفتاوى. وسيساعدهم في ذلك أكثر من ثمانين باحثاً متخصصاً في العلوم الشرعية. كما سيتم تفعيل حلول رقمية لتبسيط إجراءات الفتوى، وتحسين معالجة الاستفسارات، ومساعدة العلماء على إدارة المسائل الشرعية من مختلف المناطق بكفاءة.
قام مفتي المملكة، الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، رئيس هيئة كبار العلماء ورئيس الرئاسة العامة للبحث العلمي والإفتاء، بتعيين عدد من أعضاء الهيئة لتولي مهام إصدار الفتاوى في مختلف المناطق. ويأتي هذا التعيين تنفيذاً للمرسوم الملكي الذي يقصر إصدار الفتاوى الرسمية على أعضاء الهيئة، بما يعزز الرقابة والاتساق في الأحكام الشرعية.
تشمل التعيينات جميع المناطق الرئيسية في المملكة العربية السعودية، من خلال فروع الرئاسة العامة للبحث العلمي وهيئة الإفتاء. ويرتبط كل عضو في مجلس كبار العلماء بمكاتب إقليمية محددة. ويهدف هذا الهيكل إلى ضمان إمكانية استشارة المقيمين لأعضاء المجلس المؤهلين في مناطقهم، مع العمل في إطار وطني موحد.
{TABLE_1}تشمل التعيينات الشيخ الدكتور يوسف بن محمد بن عبد العزيز بن سعيد لفرعي تبوك والجوف، والشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار بن محمد مازيد لفرع المدينة المنورة. وسيتولى الشيخ الدكتور جبريل بن محمد بن حسن البسيلي فرعي عسير وجازان، بينما سيتولى الشيخ الدكتور غالب بن محمد بن أبو القاسم حمزي فرعي الباحة ونجران.
وتشمل التعيينات الإضافية تعيين الشيخ الدكتور سامي بن محمد بن عبد الله السكير في فرعي القصيم وحائل، والشيخ الدكتور بندر بن عبد العزيز بن سراج بليلة في فرع مكة المكرمة للرئاسة العامة للبحث العلمي والإفتاء. كما تم تعيين الشيخ الدكتور عبد الإله بن محمد الملا في فرعي المنطقة الشرقية والحدود الشمالية، ليكتمل بذلك التغطية الإقليمية لأعضاء المجلس.
يؤكد الدكتور الماجد أن تكليف أعضاء هيئة كبار العلماء بإصدار الفتاوى في جميع المناطق يضمن صدور الأحكام الشرعية من مصادر معتمدة وموثوقة. ويشير إلى أن هذا النهج يدعم قيم الاعتدال والتوازن، إذ تُعدّ الفتاوى المبنية على منهجية علمية سليمة ومبادئ فقهية إسلامية من العوامل الأساسية في تعزيز الاعتدال في المجتمع السعودي.
يعرب الدكتور الماجد عن تقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء - حفظهما الله. ويعزو الدكتور الماجد الفضل في تمكين الرئاسة العامة للبحث العلمي والإفتاء وهيئة كبار العلماء من مواصلة رسالتهم في هداية الناس في الشؤون الدينية في جميع أنحاء المملكة إلى دعمهم.
With inputs from SPA