السعودية تختتم رئاستها للسنة الدولية للإبليات 2024، مؤكدة على الأمن الغذائي والتعاون
اختتمت المملكة العربية السعودية بنجاح قيادتها للسنة الدولية للإبل 2024، التي أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مكانة الإبل كثروة ثقافية واجتماعية واقتصادية. وقد اغتنمت المملكة هذه الفرصة لتعزيز الوعي العالمي بالإبل، مؤكدةً على حاجتها إلى الرعاية والبحث والتطوير.
خلال حفل أقيم في روما بمناسبة اختتام هذا العام المهم، سلّط الدكتور علي الشيخي من وزارة البيئة والمياه والزراعة الضوء على حرص المملكة العربية السعودية على تعزيز الإبل عالميًا. وأشار إلى أن الإبل حيوية للغذاء والاقتصاد والثقافة. ولا يقتصر دور المملكة في الشؤون الزراعية الدولية على المشاركة فحسب، بل يُعدّ رائدًا أيضًا.

خلال فترة رئاستها، قادت المملكة العربية السعودية العديد من الأنشطة لتعزيز الوعي بالإبل عالميًا. تعاونت الوزارة مع 13 جهة حكومية وعدد من الجهات الخاصة، ونظمت أكثر من 50 فعالية محلية ودولية، وقدمت 15 منحة بحثية، وعقدت 18 اجتماعًا استراتيجيًا للنهوض بهذا القطاع. بالإضافة إلى ذلك، أُقيم 20 معرضًا دوليًا عالميًا لتسليط الضوء على أهمية الإبل.
أُقيم المعرض الأول في مقر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بروما، تلاه معرض آخر في مقر الأمم المتحدة بجنيف. وهدفت هذه المعارض إلى تعزيز الفهم العالمي لدور الإبل في حياة الناس ومستقبلهم. كما نُظمت عروض تفاعلية في بلدان مختلفة لزيادة الوعي.
أوضح الدكتور الشيخي أن السنة الدولية للإبل أتاحت فرصةً لتجديد الروابط المجتمعية بهذا المورد الفريد، مؤكدةً مساهمات الإبل في الأمن الغذائي والفرص الاقتصادية، وإثراء المشهد الثقافي والبحثي محليًا ودوليًا.
استثمرت المملكة أكثر من مليار ريال في هذه المبادرات، إدراكًا منها لأهمية إبراز القيمة الحقيقية للإبل. كما هدف هذا الاستثمار إلى تعزيز التعاون الدولي في إنتاج الإبل وتربيتها والبحث العلمي المتعلق بها.
الرؤية الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية
تُعرف المملكة العربية السعودية بريادتها في مجال الزراعة والأمن الغذائي بفضل رؤيتها الاستراتيجية التي تُركز على الإنتاج المستدام. وتشمل هذه الرؤية تحفيز الابتكار في القطاع الزراعي، وتطوير سلاسل الإمداد الغذائي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، والاستفادة من التقنيات الحديثة لتحسين كفاءة الإنتاج.
أطلقت الأمم المتحدة السنة الدولية للإبل بهدف توعية الجمهور والحكومات بأهميتها الاقتصادية والثقافية. وتسعى هذه المبادرة إلى إبراز قيمتها للمجتمعات المعرضة للفقر وانعدام الأمن الغذائي، مع ضمان سبل عيش مستدامة من خلال فرص العمل.
وتؤكد هذه المبادرة التزام المملكة العربية السعودية بدعم القطاعات المرتبطة بالإبل باعتبارها مسؤولية وطنية ذات آفاق تنموية واعدة.
With inputs from SPA