السعودية تدعو المجتمع الدولي إلى معالجة تحديات تدهور الأراضي في مؤتمر الأطراف السادس عشر بالرياض
دعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حاسمة ضد الجفاف والعمل على استعادة خصوبة الأراضي. ويأتي هذا النداء قبل انعقاد المؤتمر السادس عشر لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في الرياض. وسلطت الأمم المتحدة الضوء على أزمة حادة، وتوقعت خسارة كبيرة للأراضي الخصبة في جميع أنحاء العالم.
وأكد الدكتور أسامة فقيها وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون البيئة على أهمية هذا المؤتمر، وقال: "يمثل هذا المؤتمر لحظة حاسمة للمجتمع الدولي لأنه يهدف إلى معالجة تدهور الأراضي من خلال العمل الجماعي لتحقيق هدف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر المتمثل في استعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي المتدهورة بحلول عام 2030". ودعا جميع الأطراف إلى الرياض لدعم أهداف استعادة الأراضي ومبادرات مقاومة الجفاف.

منذ عام 2015، اعتمدت البلدان أهدافًا طوعية لتحييد تدهور الأراضي. وهذا يعني أنها تهدف إلى عدم زيادة مساحات الأراضي المتدهورة على مستوى العالم، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. أكثر من 130 دولة هي جزء من هذه المبادرة، حيث حددت أكثر من 100 دولة أهدافها. تهدف المملكة إلى تعزيز المشاركة في هذه الأهداف الطوعية خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف السادس عشر.
سيوفر المؤتمر القادم منصة للخبراء من مختلف القطاعات لابتكار حلول للحد من تدهور الأراضي. كما يوفر فرصًا اقتصادية تبلغ قيمتها حوالي تريليون دولار من خلال جهود استصلاح الأراضي العالمية. سيتضمن الحدث مناقشات حول الحوكمة وأنظمة الأغذية الزراعية وبناء القدرات والتمويل.
وتشير تقديرات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إلى أن الناتج الاقتصادي الذي يعتمد على رأس المال الطبيعي يبلغ 44 تريليون دولار. ومن الممكن أن يدر الاستثمار في استصلاح الأراضي عائدات تصل إلى 30 دولاراً مقابل كل دولار يتم إنفاقه. وهذا يفتح آفاقاً لاقتصاد قائم على استصلاح الأراضي، ويسلط الضوء على الفوائد المالية المترتبة على معالجة التحديات البيئية.
سيقدم مؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض مفهوم المنطقة الخضراء للتعاون بين الشركات والعلماء والمنظمات غير الحكومية والمجتمعات المتضررة. تهدف هذه المساحة المبتكرة إلى تعزيز الشراكات وتطوير حلول مستدامة. سبعة أيام من المناقشات الموضوعية ستثري الحوارات حول العلوم والتكنولوجيا والابتكار وغيرها من الموضوعات الرئيسية.
وقد حرصت الرئاسة على توفير كافة الترتيبات اللوجستية اللازمة لمؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض. ويمثل هذا المؤتمر المرة الأولى التي يتضمن فيها مثل هذا الحدث منطقة خضراء مخصصة لتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات.
لا تسعى قيادة المملكة العربية السعودية في مؤتمر الأطراف السادس عشر إلى زيادة المشاركة فحسب، بل تسعى أيضًا إلى تشجيع البلدان على تعزيز طموحاتها فيما يتعلق بأهداف استعادة الأراضي. ومن خلال القيام بذلك، تهدف إلى إحراز خطوات كبيرة نحو تحقيق أهداف الاستدامة العالمية.
With inputs from SPA