مركز الملك سلمان للإغاثة يطلق خطط عام 2026 ويكرم المتبرعين والشركاء

أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض خططه التشغيلية والتطوعية لعام 2026، إلى جانب مشاريع إغاثية كبرى وبرنامج هبة التمور السنوي. كما كرّم الحدث كبار المانحين الحكوميين والمؤسسيين، بحضور مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى وسفراء وممثلين عن منظمات دولية، مما أبرز الدور المتنامي للمملكة العربية السعودية في مجال المساعدات الإنسانية والتنموية العالمية.

تشمل خطط عام 2026 الجديدة عمليات واسعة النطاق، وبعثات تطوعية، ودعماً عينياً في عدة قارات. ومن المقرر تنفيذ مشاريع في 44 دولة، بينما ستصل الأنشطة التطوعية إلى 42 دولة. وستعود هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور بالنفع على ملايين آخرين، حيث يسعى المركز إلى الوصول إلى المجتمعات المتضررة والضعيفة من خلال شراكات منسقة مع منظمات سعودية غير ربحية وهيئات دولية.

King Salman Center Unveils 2026 Plans

أكد المتحدثون في الحفل على ريادة المملكة العربية السعودية في مجال المساعدات الإنسانية. فبحسب خدمة الأمم المتحدة لتتبع المساعدات المالية لعام 2025، احتلت المملكة المرتبة الثانية عالمياً، والأولى بين الدول العربية، في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية. كما كانت المملكة العربية السعودية أكبر مانح لليمن، وثاني أكبر دولة داعمة للجمهورية العربية السورية.

في مجال المساعدات التنموية، أظهرت الإحصاءات الرسمية أن المملكة العربية السعودية احتلت المرتبة الثانية بين الدول المانحة غير الأعضاء في تقرير عام 2024. وعند جمع المساعدات المقدمة من الدول الأعضاء وغير الأعضاء، احتلت المملكة المرتبة العاشرة من بين 48 دولة من حيث حجم المساعدات التنموية. وقد أكد المسؤولون على هذه التصنيفات كدليل على الدعم المستمر للجهود الإنسانية الدولية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

خلال الفعالية، استذكر الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، مستشار الديوان الملكي والمشرف العام على المركز، مسيرة المركز الممتدة لعقد من الزمن. وأوضح الدكتور الربيعة أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يعكس رؤية المملكة في مد يد العون إلى العالم أجمع، بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

أشار الدكتور الربيعة إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أصبح مؤسسةً رئيسيةً في العمل الإنساني المنظم. يطبق المركز معايير دولية في التخطيط والتنفيذ والمتابعة. صُممت مشاريعه للاستجابة لحالات الطوارئ ودعم التعافي على المدى الطويل، مما يسمح للمجتمعات المتضررة باستئناف التنمية وإعادة الإعمار والخدمات الأساسية، مع الحفاظ على الشفافية والمساءلة.

تتضمن خطة العمليات والبرامج لعام 2026، التي أطلقها الدكتور الربيعة، 113 مشروعاً في 44 دولة. ومن المتوقع أن يستفيد منها أكثر من 12 مليون شخص، بميزانية إجمالية قدرها 400 مليون ريال، تُنفذ بالتعاون مع 11 منظمة سعودية غير ربحية في قطاعات متنوعة، تشمل المساعدات الغذائية والصحة والمأوى والحماية.

{TABLE_1}

كما أُعلن عن خطة برامج التطوع لعام 2026، والتي تضم 309 مبادرات تطوعية في 42 دولة بتكلفة 200 مليون ريال. وفي إعلان منفصل، تم تدشين هبة خادم الحرمين الشريفين من التمور لعام 2026، والتي تستهدف أكثر من 13 مليون مستفيد في 73 دولة. وتبلغ حمولة التمور حوالي 17,868 طنًا، بقيمة تقديرية تبلغ 123 مليون ريال.

في ظلّ تفاقم الأزمات الإنسانية حول العالم، أوضح الدكتور الربيعة أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قد نوّع قنوات تمويله. وقد وسّع المركز نطاق مشاركة المجتمع في تمويل المشاريع، وسهّل وصول الشركاء المحتملين إلى التمويل. وشملت هذه التدابير نماذج جديدة لجمع التبرعات، ومبادرات موسمية مصحوبة بحملات ترويجية منظمة، وخيارات مصممة خصيصاً للمتبرعين لدعم المشاريع التي تتوافق مع أولوياتهم.

ولدعم هذا النهج، استخدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية منصة "سهم" وأدوات التواصل المباشر. وتم الترويج لخطة المشاريع الإنسانية السنوية عبر المنصة، إلى جانب حملات توعية عامة مخصصة للاستجابة السريعة للكوارث والنزاعات. وقد ساهمت هذه الجهود في توفير الموارد اللازمة لتدخلات الإغاثة العاجلة، مع تعزيز البرامج الإنسانية طويلة الأجل.

الشراكات والتكريم في فعالية مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية

أكد الدكتور الربيعة على أن الشركاء الأفراد والمؤسسات قد أسهموا في خلق تفاعل قوي مع نداءات المركز وخططه. وساعدت مساهمات المتبرعين في تنفيذ العديد من المشاريع وتعزيز مشاركة المجتمع في المسؤولية الاجتماعية. وأعرب عن تقديره للمتبرعين، مؤكداً أن المركز سيحافظ على ثقتهم وسيواصل توجيه التبرعات لتقديم الإغاثة والأمل للمحتاجين.

خلال الحفل، ألقى عميد السلك الدبلوماسي وسفير جمهورية جيبوتي لدى المملكة، ضياء الدين سعيد باماخرما، كلمةً نيابةً عن السفراء الحاضرين. وأعرب باماخرما عن ارتياحه للمشاركة في إطلاق خطط العمليات والإغاثة والمساعدات الإنسانية والتطوع لعام 2026، فضلاً عن تكريم كبار المانحين، واصفاً الحدث بأنه تجسيدٌ للعمل الإنساني المنظم والعطاء.

أكد السفير أن العمل الإغاثي المخطط له بوضوح يحقق أثراً أكبر واستدامة أطول. وأوضح أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أصبح صرحاً إنسانياً رائداً ونموذجاً دولياً في تقديم المساعدات للمحتاجين دون تمييز وبكفاءة عالية. وأضاف أن العمل الإنساني للمملكة يتجاوز الإغاثة الطارئة ليشمل بناء القدرات وتعزيز قيم التضامن الإنساني.

أشار باماخرما إلى أن المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الثانية عالميًا والأولى في العالم العربي بين الدول المانحة في مجال المساعدات الإنسانية والإغاثية. وذكر أن المملكة تصدرت أيضًا قائمة الدول الداعمة لليمن لعام 2025، وفقًا لمنصة الأمم المتحدة لتتبع التمويل. وعزا هذه الإنجازات إلى جهود أفراد مخلصين ومتفانين، واصفًا ذلك بأنه سمة مميزة للعمل الإنساني السعودي.

مشاركة المانحين مع مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية

نيابةً عن المكرمين، ألقى مطلق الغويري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة الغويري الخيرية، كلمةً أمام الحضور. وقال الغويري إنه لشرفٌ عظيمٌ له أن يتحدث نيابةً عن المتبرعين الذين يدعمون مشاريع وبرامج المركز. وأكد أن المملكة العربية السعودية جعلت من دعم المحتاجين والمتضررين مبدأً أساسياً، بدعمٍ مباشرٍ من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.

أوضح الغويري أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يعمل كمركز دولي فاعل لجهود الإغاثة والعمل الإنساني. ويرتكز عمل المركز على النزاهة والشفافية وعدم التمييز، مقدماً دعماً موثوقاً وواضحاً للمتضررين من الأزمات. وأضاف أن هذه السمعة جعلت المركز قناة رئيسية لإيصال المساعدة إلى أشد الناس حاجة إليها.

وأشار ممثل الجهة المانحة أيضاً إلى التطورات الحاصلة في مجال العطاء الخيري عبر الحلول الرقمية والمنصات الرسمية. وتتيح هذه الأدوات للمانحين المشاركة بسهولة في برامج إنسانية شاملة. وتشمل القطاعات المدعومة الغذاء والرعاية الطبية والتعليم والحماية وغيرها من الخدمات الاجتماعية، مما يعكس ما وصفه الغويري بروح الكرم التي تميز المجتمع السعودي وتتجلى في مبادرات المركز.

خلال الفعالية، عُرض فيلم وثائقي استعرض أنشطة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. ركز الفيلم على حضور المركز في العديد من الدول، وقدم أمثلة على مشاريع ساهمت في تحسين الظروف المعيشية للفئات المتضررة. كما سلط الضوء على أهمية التعاون بين المركز وشركائه في توسيع نطاق الخدمات الإنسانية وزيادة فعاليتها.

أطر التعاون لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية

عقب العروض التقديمية، وقّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ممثلاً بالدكتور عقيل بن جمعان الغامدي، المشرف العام المساعد للتخطيط والتنمية، مذكرات تفاهم مع عدد من الجمعيات المحلية. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون في مجالات العمل الإنساني والإغاثة والتنمية، ودعم البرامج والمشاريع المؤثرة والمستدامة.

تتناول مذكرات التفاهم تبادل الخبرات، وتنمية القدرات، وتحسين آليات التنسيق. وتهدف إلى رفع مستوى جودة وكفاءة المبادرات الإنسانية، لا سيما للفئات الأكثر ضعفاً في البلدان المتضررة من الأزمات. ومن خلال إضفاء الطابع الرسمي على الشراكات مع المنظمات الوطنية، يعتزم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية توسيع نطاق خدماته وضمان تقديم مساعدات أفضل.

وفي وقت لاحق، كرّم الدكتور الربيعة الشركاء الذين ساهم دعمهم في إنجازات المركز الإنسانية. وقُسّمت الجوائز إلى مستويات بلاتينية وماسية وذهبية وفضية، مع تقدير إضافي للجهات المانحة للخدمات والشركاء الحكوميين. وجاء هذا التكريم تقديراً للتعاون المستمر والدور المشترك في توسيع نطاق أثر عمل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ليشمل المستفيدين في جميع أنحاء العالم.

أكد الحفل على المكانة المحورية لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في السياسة الإنسانية للمملكة العربية السعودية. وبفضل عملياته الواسعة النطاق لعام 2026، ومبادراته التطوعية، وتبرعاته العينية، واتفاقيات التعاون الجديدة، من المقرر أن يواصل المركز دعم ملايين الأشخاص. وأكد المسؤولون والشركاء التزامهم بالحفاظ على عمل إنساني فعال وشفاف وشامل يتماشى مع أولويات المملكة التنموية والإغاثية الأوسع.

With inputs from SPA

English summary
The King Salman Center for Relief and Humanitarian Aid in Riyadh launched its 2026 operational and volunteer plans, highlighting 113 projects in 44 countries and 309 volunteer programmes. The event honoured major government donors and partners, emphasising transparency, collaboration, and alignment with Saudi Vision 2030.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from