مركز الملك سلمان للإغاثة يشارك في اجتماع تنسيقي لأزمة غزة في بروكسل
في تجمع مهم في بروكسل، شارك مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في اجتماع تنسيقي حاسم ركز على أزمة غزة. وكان الاجتماع الذي يحمل عنوان "عقبات الوصول والحلول الممكنة" جزءاً من الجلسة الثالثة رفيعة المستوى للمنتدى الإنساني الأوروبي. هذا الحدث، الذي عُقد في الفترة من 18 إلى 19 مارس 2024، ترأسته المفوضية الأوروبية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، لتأكيد الجهود التعاونية لمعالجة التحديات الإنسانية في غزة.
وسلطت الدكتورة هناء عمر، التي ترأست وفد مركز الملك سلمان للإغاثة، الضوء على الطبيعة الحاسمة للاجتماع وسط تصاعد الأعمال العدائية والانتهاكات الواضحة للقانون الإنساني الدولي. وأثنت على تضحيات العاملين في المجال الإنساني في غزة وقدمت تعازيها لمن فقدوا أرواحهم مؤخرًا. وكان المنتدى بمثابة منصة لمناقشة مساهمات المملكة العربية السعودية الكبيرة في تخفيف الأزمة في غزة. ومنذ نوفمبر من العام الماضي، نجحت حملة كبيرة أطلقها الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في جمع أكثر من 180 مليون دولار أمريكي عبر منصة "ساهم" لإغاثة الفلسطينيين.

وكانت المساعدات المقدمة متعددة القطاعات، حيث شملت المأوى والغذاء والإسعافات الأولية والإمدادات الطبية. وقد تم تشكيل شراكات ملحوظة مع منظمات مثل الأونروا، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأغذية العالمي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وغيرها. وتهدف هذه التعاونات إلى تقديم حزمة أخرى من المساعدات قريبًا.
وتحدث الدكتور عمر عن التحديات الجسيمة التي تواجه توصيل المساعدات إلى غزة، مشددًا على الوضع المزري حيث تتأخر شاحنات المساعدات عند نقاط الدخول. وأشارت إلى أن معظم الضحايا هم من النساء والأطفال وشددت على الوضع غير المقبول المتمثل في عدم تشغيل سوى مستشفى واحد للولادة. وتمت الدعوة إلى وقف إطلاق النار إلى جانب المطالبات بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي واتفاقية جنيف لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل أكبر.
وتم تسليط الضوء على ضرورة وجود مبادئ توجيهية واضحة بشأن المواد "ذات الاستخدام المزدوج" باعتبارها عائقاً أمام إيصال المساعدات. ودعا عمر إلى فتح المزيد من المعابر البرية كطرق مثالية للمساعدات الإنسانية، مؤكدا على التنسيق لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين مع الحفاظ على كرامة الشعب الفلسطيني.
كما سلط المنتدى الضوء على الاحتياجات الإنسانية العالمية ويهدف إلى تعزيز التعاون بين الجهات المانحة وأصحاب المصلحة الدوليين والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وتسعى هذه المبادرة إلى إيجاد حلول دائمة للأزمات الإنسانية، مع التركيز بشكل خاص على الوضع في غزة.
يمثل هذا التجمع في بروكسل لحظة محورية في الجهود الدولية لمعالجة الأزمة الإنسانية المتصاعدة في غزة، وإظهار نهج موحد نحو إيجاد حلول مستدامة.
With inputs from SPA