مركز الملك سلمان للإغاثة يدعو إلى تقديم مساعدات إنسانية مستقبلية
بروكسل 13 رمضان 1445هـ الموافق م واس - في خطوة مهمة نحو تعزيز الجهود الإنسانية العالمية، شارك مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في جلسة حوارية حاسمة في المنتدى الإنساني الأوروبي رفيع المستوى. وكانت الجلسة التي حملت عنوان "سرد الاحتياجات وما يتطلبه الأمر لجعل النظام الإنساني قادرًا على الصمود في المستقبل"، جزءًا من الجلسة الثالثة للمنتدى. تم تنظيم هذا الحدث بشكل مشترك من قبل المفوضية الأوروبية ومملكة بلجيكا، مما يمثل لحظة محورية خلال رئاسة بلجيكا لمجلس الاتحاد الأوروبي. وعقد المنتدى على مدار يومين، في الفترة من 18 إلى 19 مارس 2024م، في بروكسل.
وخلال هذا التجمع، سلط راميش راجاسينجهام، مدير التنسيق في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الضوء على الزيادة الكبيرة في الاحتياجات الإنسانية على مدى العقدين الماضيين. وأشار إلى أنه في حين كانت هناك حاجة إلى 5 مليارات دولار لمساعدة ما يقرب من 40 مليون شخص قبل عشرين عاما، فقد ارتفعت متطلبات اليوم إلى عشرة أضعاف هذا المبلغ. وأرجع راجاسينغام هذا الارتفاع الكبير إلى الصراعات والكوارث الطبيعية والانهيارات الاقتصادية، والتي تفاقمت بشكل ملحوظ بسبب جائحة كورونا. وشدد على الحاجة الماسة إلى بذل جهود موحدة لمعالجة هذه المطالب المتصاعدة بسرعة، واعترف بالتأثير الكبير للجغرافيا السياسية في تعزيز العمل الإنساني.

شاركت الدكتورة هناء عمر، التي تقود وفد مركز الملك سلمان للإغاثة وتشغل منصب مدير إدارة الشراكات والعلاقات الدولية، رؤى حول النهج الاستباقي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني. منذ عام 2015م، وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - أنشأت المملكة العربية السعودية مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية برؤية لتنسيق وإدارة الجهود الإنسانية بشكل فعال. وسلط الدكتور عمر الضوء على دور مركز الملك سلمان للإغاثة في تعزيز التدخلات الإنسانية وضمان نتائج مجتمعية مؤثرة من خلال منصة موحدة تدعم العمل الإنساني على مستوى العالم.
كما أكد الدكتور عمر على أهمية إشراك المنظمات المحلية في الدول المتضررة من الأزمات في المشاريع الإنسانية. ولا تعمل هذه المشاركة على بناء قدراتهم فحسب، بل تعزز أيضًا قدرتهم على الصمود. وشددت على ضرورة التكيف الجماعي مع التحديات واغتنام الفرص للتخفيف من آثارها وسط فجوة تمويلية متزايدة واحتياجات إنسانية متزايدة.
علاوة على ذلك، أشار الدكتور عمر إلى الفرص الكبيرة لتحسين العمل الإنساني، بما في ذلك الاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز الآليات والنتائج التشغيلية. وشددت على التركيز على تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود بدلاً من التركيز على التدخلات الطارئة فقط. كما تم تسليط الضوء على أهمية تنويع مصادر التمويل، وإشراك القطاع الخاص، وتوسيع قواعد المانحين، وضمان الشفافية في تنفيذ المشاريع، والالتزام بالمبادئ الإنسانية، كعوامل رئيسية في الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية.
تؤكد مشاركة مركز الملك سلمان للإغاثة في المنتدى الإنساني الأوروبي التزامه بالمساهمة في تطوير حلول فعالة للقضايا الإنسانية الملحة على مستوى العالم. وتعكس هذه المشاركة تفانيًا مشتركًا لتعزيز التعاون الدولي الذي يهدف إلى تعزيز مرونة وكفاءة النظم الإنسانية في جميع أنحاء العالم.
With inputs from SPA