أكاديمية الملك سلمان العالمية تكرم الفرق الفائزة في تحدي البرامج العربية
كرمت أكاديمية الملك سلمان العالمية للغة العربية مؤخراً الفائزين في النسخة الثانية من تحدي البرمجة العربية. وهدف التحدي إلى إثراء "قاموس الرياض" بتطبيقات مبتكرة وأفكار جديدة، بالإضافة إلى تطوير نظام للربط مع القاموس واسترجاع المحتوى منه. وحضر الحفل الذي أقيم في الرياض العديد من الخبراء اللغويين والفنيين المحليين والدوليين. وتحدي "Programman Arab" هو مسابقة تقنية عالمية تستهدف الأفراد ذوي القدرات التقنية واللغوية من جميع أنحاء العالم. هدفها تشجيع خلق الحلول التقنية والمنصات الرقمية المتخصصة في معالجة اللغة العربية آليا. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز مكانة اللغة العربية بين لغات العالم الحية وتوظيف التكنولوجيا لخدمة تطورها. وأعرب عبدالله بن صالح الوشمي الأمين العام للأكاديمية عن تقديره لتوجيهات صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة رئيس مجلس الأمناء. كما نوه بالدعم والمساعدة التي تتلقاها الأكاديمية في جهودها لتعزيز استخدام اللغة العربية وإطلاق المبادرات الداعمة لها. وهو ما يعكس مكانة المملكة العربية السعودية الرائدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وجهودها المتواصلة لخدمة اللغة العربية إقليمياً وعالمياً. وأشار الوشمي إلى نجاح النسخة الأولى من التحدي، والتي شهدت مشاركة أكثر من 1000 لغوي وفني ورائد أعمال من 40 دولة. وقدموا 151 مشروعًا تهدف إلى خدمة اللغة العربية. وهدفت النسخة الثانية إلى تحقيق أهداف برنامج تنمية القدرات البشرية أحد البرامج المتوافقة مع رؤية 2030، كما هدفت إلى بناء علاقات مع المختصين محلياً ودولياً، ورفع مستوى الوعي حول المعالجة الآلية للغة العربية، وتشجيع الإبداع والتطوير. وتعزيز المنافسة وتحفيز الابتكار في معالجة وحوسبة اللغة العربية. وتم خلال الحفل تكريم الفرق الفائزة. حصل فريق Tree Spider Web من روسيا على المركز الأول وحصل على جائزة مالية قدرها 150 ألف ريال سعودي. وتمحورت فكرتهم حول الإثراء التلقائي لمحتوى "قاموس الرياض" باستخدام ثلاثة مصادر للمعرفة: مجتمع خبراء اللغة العربية، والذكاء الاصطناعي، والقواميس الموجودة على شبكة الإنترنت العالمية. وحصل فريق رواد المخابرات من الجزائر وفرنسا على المركز الثاني وحصل على جائزة مالية قدرها 100 ألف ريال سعودي. واستخدم مشروعهم الذكاء الاصطناعي لإثراء "قاموس الرياض" بمصطلحات وتعريفات من مجالات متخصصة. كما بحثوا إمكانية إنشاء قواميس متخصصة أخرى مثل "قاموس الرياض الطبي". وحصل فريق الأمثلة العربية المكون من أعضاء من السعودية ومصر على المركز الثالث وحصل على جائزة مالية قدرها 50 ألف ريال سعودي. وتضمنت فكرتهم تطوير نظام ذكاء اصطناعي يثري "قاموس الرياض" بالأمثلة المناسبة لمعنى كل كلمة. وشهد الحفل الختامي عدة أنشطة نوعية، من بينها معرض بعنوان "مركز الذكاء العربي". كما عرضت الفرق الفائزة أفكارها ومشاريعها أمام الزوار من لغويين وفنيين. واستقطبت النسخة الثانية من التحدي 142 فريقاً من 30 دولة، بإجمالي 546 مشاركاً. والجدير بالذكر أن 56.6% من المشاركين كانوا من الإناث. وإلى جانب التحدي، أطلق المجمع مركز الذكاء العربي المتخصص في المعالجة الآلية للغة العربية. ويقدم المركز خدماته للأفراد والمنظمات المهتمة بالحوسبة اللغوية على المستويين المحلي والدولي. ويهدف إلى تحقيق عدة أهداف محورية تتعلق بالحوسبة اللغوية داخل المجمع. ويضم المركز مبادرات مثل منصة "سوار" للقواميس الرقمية، ومنصة "فلك" للمدونات الرقمية، ومعجم الرياض للغة العربية المعاصرة. ترتبط هذه النسخة من برنامج Programman عربي بقاموس الرياض الذي يعتبر أغنى قاموس بالمفردات المعاصرة. ويحتوي على أكثر من 120 ألف مدخل معجمي، و145 ألف معنى، و35 ألف مترادف ومتضاد. وتلتزم أكاديمية الملك سلمان العالمية للغة العربية بالحفاظ على سلامة اللغة العربية وهويتها اللغوية. وتقوم من خلال مبادراتها وبرامجها ومشاريعها اللغوية المختلفة بدعم نطق اللغة العربية وكتابتها، وتسهيل تعليمها وتعلمها داخل المملكة العربية السعودية وخارجها. وتسهم جهود الأكاديمية في تطوير اللغة العربية وتعزيزها على المستوى العالمي. وفي الختام، احتفت النسخة الثانية من تحدي البرمجة العربية بإنجازات الفرق التي ساهمت بأفكار مبتكرة في إثراء "قاموس الرياض". وتسلط هذه المسابقة التقنية العالمية الضوء على التزام المملكة العربية السعودية بتوظيف التكنولوجيا لخدمة اللغة العربية، وجهودها المتواصلة لتعزيز مكانتها إقليمياً وعالمياً. وعرضت الفرق الفائزة مشاريعها خلال الحفل الذي تضمن أيضًا معرضًا وإطلاق مركز الذكاء العربي. وتساهم هذه المبادرات في الحفاظ على اللغة العربية وتطويرها، ودعم تعليمها وتعلمها في جميع أنحاء العالم.
With inputs from SPA