مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية يُولي الأطفال الأولوية باستثمارات تتجاوز 1.25 مليار دولار في مشاريع الرعاية الاجتماعية
يُؤكد اليوم العالمي للطفل، الذي يُحتفل به سنويًا في 20 نوفمبر، على الالتزام العالمي بحقوق الطفل. ويُسلّط هذا اليوم الضوء على أهمية ضمان حصول الأطفال على التعليم والرعاية الصحية وحمايتهم من الأذى. وتلعب المملكة العربية السعودية دورًا هامًا في هذه الجهود من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يُركز على تحسين حياة الأطفال حول العالم.
ساهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بدورٍ فاعل في تنفيذ أكثر من 1100 مشروعٍ يهدف إلى تعزيز رعاية الأطفال. وقد تجاوزت تكلفة هذه المبادرات 1.25 مليار دولار أمريكي، وتركز على توفير بيئة آمنة للأطفال للحصول على التعليم والرعاية الصحية. ومن أبرز جهوده تقديم مساهمة سنوية تتجاوز 500 مليون دولار أمريكي لحماية 370 مليون طفل من شلل الأطفال.

من بين مشاريعه العديدة، أطلق المركز برنامجًا لإعادة تأهيل الأطفال المجندين في اليمن. تُسهم هذه المبادرة في إعادة دمج الأطفال المتضررين في المجتمع من خلال إلحاقهم بالمدارس وتقديم الدعم النفسي لهم. تهدف هذه الجهود إلى استعادة حياتهم الطبيعية بعد خوض غمار النزاع المسلح.
يُعد برنامج "السمع السعودي" التطوعي مشروعًا هامًا آخر للمركز. يوفر البرنامج زراعة القوقعة وإعادة التأهيل السمعي للأطفال في دول مثل تونس وسوريا وتركيا والسنغال والأردن وكينيا والصومال. تُعتبر هذه المبادرة أكبر حدث إنساني لإعادة التأهيل السمعي عالميًا.
في مجال التغذية، نفّذ المركز 284 مشروعًا تُركّز على الأمن الغذائي للأطفال. وتشمل هذه المشاريع تدخلات طارئة في غزة وباكستان لمكافحة سوء التغذية الحاد بين الشباب. وفي الصومال، قدّم المركز أكثر من 1000 طن متري من الأغذية المغذية لدعم الأطفال دون سنّ الثانية والنساء الحوامل.
يستفيد القطاع الصحي أيضًا من جهود المركز، حيث نفذ 472 مشروعًا مخصصًا لصحة الأطفال. وتشمل هذه المشاريع نقل الأطفال المرضى إلى المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج دون أعباء مالية على عائلاتهم. كما تم توفير معدات طبية متخصصة للمستشفيات في سوريا لتعزيز قدرات الرعاية الطارئة.
الفرص التعليمية
يُولي المركز أولويةً للفرص التعليمية من خلال تنفيذ 53 مشروعًا يهدف إلى تحسين بيئات التعلم للأطفال النازحين. في اليمن، وزّع المركز لوازم مدرسية على أكثر من 13,500 طالب. وفي بوركينا فاسو والصومال، قدّم المركز دعمًا تعليميًا لتشغيل المدارس وتوزيع المواد التعليمية.
تتجاوز الجهود الاحتياجات الفورية؛ إذ يدعم المركز مبادرات صحية طويلة الأمد، مثل خفض وفيات الأطفال من خلال خدمات الصحة الإنجابية في الصومال. وقد وصلت حملات التطعيم ضد الحصبة وشلل الأطفال إلى ملايين الأشخاص في الصومال والسودان والعراق والكونغو وأفريقيا الوسطى وغينيا وأفغانستان وباكستان.
الإقرار بالجهود المبذولة
حاز مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مؤخرًا على جائزة المؤسسات الصديقة للأسرة والطفل من جامعة الدول العربية تقديرًا لجهوده في دعم الأسر الفلسطينية تحت الاحتلال. ويظل المركز داعمًا رئيسيًا لبرامج اليونيسف التي تركز على صحة الأم واستمرارية التعليم خلال الأزمات.
في إطار احتفالات المملكة العربية السعودية باليوم العالمي للطفل، تؤكد المملكة إيمانها الراسخ بأن رعاية الطفولة أمرٌ أساسيٌّ لتقدم البشرية. ويظل ضمان حق كل طفل في الرعاية والحماية أولويةً عالميةً دون تمييز.
With inputs from SPA