مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية يُطلق 78 مشروعًا صحيًا عالميًا للأشخاص ذوي الإعاقة بقيمة تزيد عن 64 مليون دولار أمريكي
يُعدّ تمكين الأفراد ذوي الإعاقة ركنًا أساسيًا من أركان العمل الإنساني، إذ يعكس الوعي المجتمعي والشمولية. إن توفير فرص متكافئة لهم ودعم احتياجاتهم الصحية والتعليمية والاجتماعية يُعزز التعاطف والتضامن. كما أن تعزيز برامج الدمج يُعزز ازدهار المجتمع. فالإعاقة تُحفّز الإبداع، وتفتح آفاقًا للمواهب التي تستحق التقدير والحماية. التمكين ليس مجرد واجب، بل نهجٌ حضاريٌّ يرسم مستقبلًا شاملًا.
كان لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية دورٌ محوريٌّ في هذه المهمة منذ إنشائه. نفّذ المركز 78 مشروعًا في مختلف الدول، بما في ذلك اليمن، وسوريا، والسودان، وبولندا، والسنغال، والأردن، والصومال، وتونس، ولبنان، وتركيا. تُركّز هذه المبادرات على تحسين الرعاية الصحية وإعادة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة، بقيمة إجمالية تتجاوز 64.39 مليون دولار أمريكي.

في اليمن، أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عدة مشاريع لمبتوري الأطراف. وقد استفاد من برنامج الأطراف الاصطناعية 137,046 شخصًا حتى الآن. تهدف هذه المبادرة إلى إعادة الأمل لضحايا الألغام الأرضية من خلال توفير أطراف اصطناعية عالية الجودة. كما تُدرّب الكوادر المحلية على تقنيات تصنيع الأطراف الاصطناعية، وتبني قدرات مؤسسات الرعاية الصحية لضمان استدامة الخدمات.
في السودان، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتركيب أطراف صناعية للتوأم الملتصقة هبة وسماح بعد فصلهما من خلال البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة عام ١٩٩٢. وكان ذلك جزءًا من جهود إعادة تأهيلهما لتمكينهما من عيش حياة طبيعية. وفي بولندا، دعم المركز اللاجئين الأوكرانيين بتوفير أطراف صناعية في إطار جهوده الإنسانية.
في لبنان، أعادت مؤسسة الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تأهيل ستة مراكز لتقديم الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي للاجئين السوريين والمجتمع المضيف. استفاد من هذا المشروع 6,000 شخص من خلال توفير الخدمات التعليمية والتأهيل الصحي للأطفال ذوي الإعاقة من اللاجئين السوريين.
أُطلق برنامج "السمع السعودي" في ولاية هاتاي التركية عام ٢٠٢٤. وهو أكبر مبادرة إنسانية عالمية لزراعة القوقعة لدى الأطفال. يُجري البرنامج عمليات جراحية ويُقدّم تأهيلاً سمعياً، ويُعلّم أولياء الأمور كيفية التواصل اللفظي مع أطفالهم الذين خضعوا لزراعة القوقعة.
الاحتفال بالشمول
وسّع المركز نطاق برنامجه "سمع السعودية" في عام ٢٠٢٥ ليشمل الأطفال الفلسطينيين في الأردن، بالإضافة إلى الأطفال التونسيين والسنغاليين والكينيين والصوماليين. تُبرز هذه الجهود التزام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتحسين حياة ذوي الإعاقات السمعية في مختلف المناطق.
يُؤكد احتفال المملكة العربية السعودية باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة في الثالث من ديسمبر ريادة المملكة في تعزيز حقوق هذه الفئة وتمكينها. منذ تأسيسه، نفّذ مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية 3,881 مشروعًا في 109 دول بتكلفة تجاوزت 8.251 مليار دولار أمريكي.
With inputs from SPA