مجمع الملك سلمان العالمي ورابطة العالم الإسلامي يختتمان فعاليات اليوم العالمي للغة العربية
اختتمت أكاديمية الملك سلمان العالمية للغة العربية ورابطة العالم الإسلامي مؤخرًا فعالياتهما للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية. وركزت هذه الفعاليات، التي أقيمت في مقر الرابطة بمكة المكرمة، على موضوع "مسارات مبتكرة للغة العربية: سياسات وممارسات لمستقبل لغوي أكثر شمولًا". وضمّ الملتقى شخصيات بارزة، مثل الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى والدكتور عبد الله بن صالح الوشمي، إلى جانب نخبة من العلماء والمتخصصين في الثقافة.
سلّط الدكتور العيسى الضوء على السمات الفريدة للغة العربية، مشيرًا إلى ثرائها الاشتقاقي وإمكاناتها الابتكارية. وأكد أن القرآن الكريم نزل باللغة العربية، مما يدل على وضوحها. تُثمّن رابطة العالم الإسلامي شراكتها مع مجمع الملك سلمان، الذي يعمل على تمكين اللغة العربية من خلال مبادرات متنوعة، مما يعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز الهوية اللغوية.

أكد الدكتور العيسى على أهمية الاحتفاء باللغة العربية منذ نشأتها، حيث انطلقت عالميًا. تُعتبر شبه الجزيرة العربية قلب هذا التراث اللغوي. ومن المملكة العربية السعودية، انبثقت أكاديمية الملك سلمان العالمية للغة العربية لتحقيق طموح راسخ في تعزيز هذه اللغة عالميًا.
أوضح الدكتور الوشمي أن التعاون مع رابطة العالم الإسلامي في اليوم العالمي للغة العربية يُعدّ خطوةً مهمةً في الجهود الدولية لتعزيز اللغة العربية. ويتماشى هذا التعاون مع أهداف رؤية 2030 في تعزيز الهوية الثقافية وتعزيز التفاهم بين الثقافات. وأشاد بتعاون الرابطة في تعزيز مكانة اللغة العربية عالميًا.
في كلمته، استعرض الدكتور الوشمي بالتفصيل المهام التي تقوم بها الأكاديمية لدعم الوعي اللغوي دوليًا. وألقى الضوء على دورها في تنسيق المبادرات المؤثرة وتعزيز الوعي اللغوي في المحافل العالمية. وضم معرض الأكاديمية مشاريعها ومنشوراتها العلمية وتجاربها التفاعلية التي تربط اللغة العربية بالثقافة الإسلامية.
تضمّن الحدث برنامجًا علميًا وحلقات نقاش حول تعليم اللغة العربية في الدول الإسلامية. استكشفت هذه النقاشات المناهجَ المنهجيةَ لدراسة اللغة العربية، بهدف تعزيز فهمها وممارسات تدريسها في مختلف المناطق.
رافق هذه المناقشات معرضٌ يعرض نماذج من أعمال الأكاديمية ومنشوراتها. كما تضمّن المعرض ركنًا مخصصًا للحرف اليدوية المرتبطة بالثقافة العربية، مقدمًا تجربةً تفاعليةً تربط الزوار بالهوية الثقافية الإسلامية من خلال اللغة.
يُعدّ التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية أمرًا بالغ الأهمية للارتقاء بمكانة اللغة العربية عالميًا. وتلعب جهود منظمات مثل رابطة العالم الإسلامي دورًا محوريًا في هذا المسعى، إذ تضمن تنسيق المبادرات وفعاليتها في تعزيز الوعي اللغوي عالميًا.
With inputs from SPA