محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية تتخذ إجراءات ضد الرعي الجائر لحماية النظام البيئي
تُكثّف هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية مبادراتها لحماية البيئة والممتلكات العامة. تُعدّ هذه المحمية، الأكبر في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط، رابع أكبر محمية برية عالميًا، بمساحة 130,700 كيلومتر مربع. وتتميّز بطبيعة بكر، وهواء نقي، وجغرافية وتراث متنوع، وآثار قديمة يعود تاريخها إلى 8000 عام قبل الميلاد.
تشمل جهود الهيئة تطبيقًا صارمًا على المخالفين، وإعادة تأهيل الأراضي المتضررة من الرعي الجائر. كما تقوم بزراعة ملايين الشتلات لتعزيز الغطاء النباتي، حيث زُرعت حتى الآن ما يقارب 4 ملايين شتلة. بالإضافة إلى ذلك، قامت الهيئة بإعادة تأهيل 750 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة، ونثرت أكثر من 7 أطنان من البذور البرية المحلية.

تلعب المحمية دورًا محوريًا في تحقيق الاستدامة البيئية ضمن حدودها، وهو ما يتماشى مع هدف رؤية 2030 بتحويل المملكة العربية السعودية إلى وجهة سياحية تلبي المعايير البيئية العالمية. وتستهدف جهود إعادة التأهيل استصلاح الأراضي المتضررة من التصحر والرعي الجائر وقطع الأشجار لاستعادة الحياة النباتية.
حددت الهيئة غرامات للرعي بدون تصريح في المناطق المحمية. بالنسبة للماعز والأغنام، تبلغ الغرامة 50 ريالاً عن كل رأس في المخالفة الأولى، وترتفع إلى 100 ريال في الثانية، و200 ريال في الثالثة. أما الإبل، فتُغرّم 100 ريال عن كل رأس في البداية، وترتفع إلى 150 ريالاً في الثانية، و500 ريال في الثالثة.
تُعدّ هذه العقوبات جزءًا من اللوائح التنفيذية الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. وتحثّ الهيئة على الالتزام بهذه القواعد، وتُواصل رصد المخالفات عن كثب. وتعمل الهيئة جنبًا إلى جنب مع الجهات المعنية، مثل القوات الخاصة للأمن البيئي، لتطبيق العقوبات على المخالفين.
تُسهم طبيعة المحمية البكر بشكل كبير في جهود الاستدامة البيئية. ويُعزز تنوعها الجغرافي وآثارها النادرة جاذبيتها كوجهة سياحية ضمن أهداف رؤية 2030. ومن خلال حماية هذا النظام البيئي الفريد، تهدف المملكة العربية السعودية إلى الالتزام بالمعايير البيئية العالمية مع تعزيز السياحة.
With inputs from SPA