محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية: حماية المها العربي وتعزيز التنوع البيولوجي
وتعمل هيئة محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية السعودية بشكل حثيث على حماية المها العربي من الانقراض، وذلك بعد تعزيز المحمية بحيوان المها العربي، وهو النوع النادر الذي تقلصت أعداده بشكل كبير بسبب الصيد الجائر خلال القرن الماضي، حيث بدأت المحمية في تكاثر هذه الحيوانات بمساعدة فرق ميدانية منتظمة ودقيقة لضمان سلامتها.
وتتميز المها العربية برشاقتها وسرعتها ومظهرها المميز، وأشارت الهيئة إلى أن زيادة أعداد الحيوانات داخل المحمية تشير إلى وجود موائل طبيعية عالية الجودة مناسبة للحياة البرية، وتركز جهودها المستمرة على الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض واستعادة أدوارها البيئية وتعزيز أعدادها المستدامة، وتهدف هذه المبادرات إلى الحفاظ على التوازن البيئي ودعم استدامة التنوع البيولوجي.

ويتجاوز عمل الهيئة مجرد الحفاظ على البيئة؛ إذ يهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بشأن المها العربي والمساهمة في حماية التنوع البيولوجي. ومن خلال إنشاء المحمية كوجهة سياحية مستدامة غنية بالتنوع البيئي، تأمل الهيئة في تعزيز مشاركة الجمهور مع الطبيعة. ويتماشى هذا النهج مع الجهود الأوسع نطاقًا لتعزيز الاستدامة البيئية والتعليم البيئي.
تبلغ مساحة محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية 130.700 كيلومتر مربع، وهي أكبر محمية طبيعية للحياة البرية في الشرق الأوسط. وتتقاطع مع أربع مناطق إدارية هي: الجوف وحائل والحدود الشمالية وتبوك. وتتميز المحمية بتنوع الموائل الطبيعية والتكوينات الجغرافية الفريدة التي تدعم مجموعة واسعة من أنواع الحياة البرية.
ومؤخراً، حصلت المحمية على عدة شهادات بيئية دولية، وتم تسجيلها ضمن القائمة الخضراء للمنظمة العالمية للحفاظ على البيئة، لتكون بذلك أول محمية سعودية تحصل على هذه المكانة، كما تم اعتماد خمس مناطق مهمة للطيور وفق المعايير الدولية، مما عزز سمعتها كمنطقة رئيسية للتنوع البيولوجي في المملكة العربية السعودية.
ولا يركز التزام الهيئة على الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض مثل المها العربي فحسب، بل يركز أيضًا على تعزيز مشاركة المجتمع في جهود الحفاظ على البيئة. ومن خلال تعزيز فهم أعمق لأهمية التنوع البيولوجي، تهدف الهيئة إلى خلق مستقبل مستدام حيث يمكن للبشر والحياة البرية أن يزدهروا معًا.
With inputs from SPA