أكاديمية الملك سلمان الدولية تختتم مؤتمرها السنوي الرابع للمعجم العالمي بمشاركة خبراء من 30 دولة
اختتمت أكاديمية الملك سلمان الدولية للغة العربية مؤخرًا مؤتمرها الدولي السنوي الرابع في الرياض. واستمر المؤتمر، الذي حمل عنوان "المعجم العالمي: تجارب، جهود، وآفاق"، لمدة يومين في فندق فيرمونت. وأشاد الأمين العام للأكاديمية، الأستاذ الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي، بالدعم الكبير من القيادة السعودية، الذي مكّن الأكاديمية من إطلاق مشاريع فاعلة في تعزيز اللغة العربية عالميًا.
شارك في هذا التجمع العالمي أكثر من 50 خبيرًا من 30 دولة، يمثلون وزارات سعودية وأكاديميات لغوية دولية ومؤسسات. وقد وفّر هذا التجمع المتنوع منصةً لتبادل الخبرات واستكشاف التوجهات المستقبلية لتطوير المعاجم. وكان المؤتمر بمثابة منصة لتبادل الأفكار واستعراض التجارب في هذا المجال.

على مدار عشر جلسات علمية، ناقش الحضور مواضيع متنوعة، منها التعاون المؤسسي بين الجهات المعنية بتطوير اللغة العربية. كما تطرقت المناقشات إلى الاتجاهات الحديثة في بناء القواميس، ودور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الحوسبة المعجمية. وشهد المؤتمر تقديم أكثر من 35 ورقة علمية قدمها متخصصون من جميع أنحاء العالم.
شهد المؤتمر أيضًا توقيع ثلاث مذكرات تفاهم استراتيجية مع مؤسسات رئيسية، شملت دارة الملك عبد العزيز، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية. وتهدف هذه المذكرات إلى تعزيز البحث العلمي، والتعليم، وحفظ المواد التاريخية، وتطوير اختبارات اللغة العربية، والمبادرات التقنية المشتركة.
يُمثل المؤتمر الدولي السنوي للأكاديمية جزءًا من رسالتها في إرساء مرجعية عالمية للغة العربية. ويعكس المؤتمر جهودًا متواصلة لخدمة اللغة العربية من خلال أربعة مسارات رئيسية: التخطيط والسياسات اللغوية، والحوسبة اللغوية، والبرامج التعليمية، والمبادرات الثقافية. وتتوافق هذه الجهود مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 الرامية إلى الارتقاء باللغة العربية عالميًا.
في ختام المناقشات، تناول المشاركون الاتجاهات المعاصرة في مجال المعاجم ودور التكنولوجيا في هذا المجال. كما استعرضوا التجارب الدولية ومشاريع المعاجم المتنوعة. وأكد المؤتمر التزامه بتطوير الممارسات المعجمية من خلال الحوار حول هذه القضايا المحورية.
أعرب البروفيسور الوشمي عن امتنانه للأمير بدر بن عبد الله بن فرحان على دعمه المباشر بصفته وزيرًا للثقافة. ويؤكد دعمه الأهمية الممنوحة لرعاية اللغة العربية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.
With inputs from SPA