مستشفى الملك فيصل التخصصي يجري أول عملية زراعة كبد بالكامل باستخدام الروبوت باستخدام الفص الأيسر
حقق مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض إنجازاً طبياً رائداً، حيث أجرى أول عملية زراعة كبد بالكامل باستخدام الروبوت باستخدام الفص الأيسر من متبرع حي. وقد أجريت هذه العملية على مريضين، أحدهما في الثلاثينيات من عمره يعاني من التهاب الكبد المناعي الذاتي والآخر في الخمسينيات من عمره يعاني من تليف الكبد الصفراوي الأولي. ويمنح هذا التقدم أملاً جديداً للمرضى الذين كانوا يعتبرون في السابق غير مناسبين لعمليات الزراعة بسبب تحديات تشريحية أو طبية.
وقد أشرف على هذه الجراحة المبتكرة البروفيسور ديتر بروينج، الرئيس التنفيذي لمركز التميز لزراعة الأعضاء. وقد أدت دقة النظام الآلي إلى تحسين تدفق الدم بشكل كبير وتقليل الضغوط على كل من المرضى والمتبرعين. وأسفرت العملية عن الحد الأدنى من فقدان الدم وإقامة قصيرة في العناية المركزة تتراوح من يومين إلى أربعة أيام، مما يؤكد أهميتها في تحسين نتائج زراعة الأعضاء.

في السابق، كانت عمليات زراعة الكبد باستخدام الروبوت تقتصر على الفص الأيمن بسبب القيود التشريحية. ومع ذلك، فإن هذه التقنية الجديدة باستخدام الفص الأيسر تفتح إمكانيات لعلاج الحالات المعقدة التي كانت مستبعدة من عملية الزرع. إن استخدام الجراحة الروبوتية يعزز الدقة، ويقلل من وقت التعافي، ويخفض معدلات المضاعفات، مما يجعلها خيارًا أكثر أمانًا للمرضى.
وقد عزز مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث مكانته كرائد في مجال الجراحة الروبوتية من خلال إجراء 31 عملية جراحية إضافية بعد هذا الإنجاز. وفي عام 2024، أظهروا خبرتهم بشكل أكبر من خلال إجراء أول عملية زرع قلب روبوتية بالكامل في العالم. وتسلط هذه الإنجازات الضوء على التزامهم بتوفير حلول طبية متطورة تتماشى مع التطورات التكنولوجية الحديثة.
وتقديراً لإنجازاتها، احتلت مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا والمرتبة العشرين عالمياً ضمن أفضل 250 مؤسسة أكاديمية للرعاية الصحية على مستوى العالم لمدة عامين متتاليين، كما تم الاعتراف بها كأكثر العلامات التجارية للرعاية الصحية قيمة في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط من قبل "فاينانس براند" لعام 2024.
ويؤكد إدراج المستشفى في قائمة مجلة نيوزويك لأفضل المستشفيات الذكية على مستوى العالم لعام 2025 على سمعته كمؤسسة رائدة في مجال الابتكار في مجال الرعاية الصحية. وتعكس هذه الجوائز تفاني مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في تطوير التكنولوجيا الطبية وتحسين معايير رعاية المرضى في جميع أنحاء العالم.
إن هذا العمل الرائد في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث لا يمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال زراعة الأعضاء فحسب، بل إنه يضع معيارًا للإجراءات الطبية المستقبلية على مستوى العالم. وتضمن جهودهم المستمرة لتجاوز الحدود استفادة المزيد من المرضى من التقنيات الجراحية المتقدمة، مما يمنحهم الأمل المتجدد وتحسين نوعية الحياة.
With inputs from SPA