محمية الملك عبد العزيز الملكية ومجموعة سعودية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الاستدامة وحماية الحياة البرية
دخلت هيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية في شراكة مع المجموعة السعودية لتعزيز جهود حماية البيئة والحياة البرية. ويهدف هذا التعاون إلى تطوير مبادرات الاستدامة داخل المحمية، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 المتمثلة في الحفاظ على الموارد الطبيعية والتوازن البيئي. وتسعى الاتفاقية إلى وضع إطار عمل للبحث والتطوير وتبادل المعرفة، بما يعزز مكانة المحمية كوجهة وطنية رائدة في مجال البيئة والسياحة.
أكد المهندس ماهر القثمي، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية، أن هذه الشراكة خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة المحمية على الصعيدين الوطني والدولي. فهي تتيح فرصاً لمبادرات مبتكرة تُبرز الأهمية التاريخية والطبيعية للمحمية، وتدعم برامجها التنموية. كما تهدف مذكرة التفاهم إلى زيادة الوعي بدور المحمية في التنمية المستدامة، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي.

يشمل الاتفاق مجالات تعاون متنوعة، منها حماية الحياة البرية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، ومبادرات الاستدامة. ويستكشف جهودًا مشتركة كزراعة الأشجار، وحملات التنظيف، وورش العمل التثقيفية. تهدف هذه الأنشطة إلى الحفاظ على النظم البيئية بشكل شامل، وضمان استدامتها للأجيال القادمة. كما يشمل التعاون علاقات إعلامية لتعزيز صورة المحمية من خلال أفلام وثائقية مثل "روح المملكة العربية السعودية".
أكدت مريم تلمساني، مساعد المدير العام لمجموعة الاستدامة السعودية، أن هذه المذكرة تعكس التزام المجموعة بدعم المبادرات المستدامة ذات الأثر الفعال. وشددت على أهمية الشراكات الاستراتيجية في دفع عجلة التحول الوطني نحو الاستدامة. وأشارت تلمساني إلى أن هذه الشراكة تُعد نموذجاً ناجحاً لإحداث تأثيرات متعددة الأبعاد، بدءاً من حماية النظم البيئية وصولاً إلى تمكين المجتمعات المحلية.
تهدف المذكرة إلى تمكين المجتمعات المحلية داخل المحمية من خلال تحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة المحتوى المحلي. وتسعى إلى ضمان امتداد أثرها إلى ما وراء الحدود المحلية ليصل إلى الجماهير العالمية، مما يعزز مكانة هذه المحميات كمكونات أساسية لرؤية 2030. ويدعم هذا التعاون مشاريع وخدمات عالية الجودة من خلال تعزيز التعاون مع الجهات الوطنية الرائدة.
أوضح القثمي أن المحمية تهدف إلى أن تكون نموذجاً يُبرز ثراء المملكة العربية السعودية الطبيعي، ويعكس في الوقت نفسه التزامها بتطوير المواقع المحمية باستخدام أساليب حديثة. ومن المتوقع أن تُسهم هذه الشراكة في تحسين الخدمات والمشاريع من خلال تعزيز التعاون مع القيادات الوطنية في مختلف المجالات.
تمثل هذه المبادرة خطوة هامة نحو تعزيز الاستدامة وبناء نموذج وطني رائد لحماية الطبيعة. ومن خلال فتح آفاق جديدة للتعاون والمبادرات، تدعم هذه المبادرة مكانة محمية الملك عبد العزيز الملكية كمشروع بيئي بارز يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
With inputs from SPA