مكتبة الملك عبد العزيز العامة تُطلق معرضًا للصور التاريخية النادرة للأميرة أليس من عام ١٩٣٨
افتتحت مكتبة الملك عبد العزيز العامة، بالتعاون مع سفارة المملكة العربية السعودية في المملكة المتحدة، معرضًا للصور الفوتوغرافية. يعرض هذا الحدث صورًا تاريخية نادرة التقطتها الأميرة أليس، حفيدة الملكة فيكتوريا. كانت رحلتها إلى المملكة العربية السعودية عام ١٩٣٨ أول زيارة يقوم بها أحد أفراد العائلة المالكة البريطانية أو الأوروبية في عهد الملك عبد العزيز. يستمر المعرض في الجمعية الجغرافية الملكية بلندن حتى ١٤ نوفمبر.
بدأت رحلة الأميرة أليس عبر المملكة العربية السعودية من جدة، حيث استقبلها الأمير فيصل بن عبد العزيز. والتقت بالملك عبد العزيز آل سعود، لتكون بذلك أول أميرة بريطانية تزور شبه الجزيرة العربية في لحظة تاريخية فارقة. امتدت رحلتها من غرب المملكة إلى شرقها، مرورًا بمدن مثل الطائف والرياض والأحساء، قبل أن تنتهي عند آبار النفط في الدمام والبحرين.

تُسلّط هذه الرحلة الضوء على الروابط التاريخية الراسخة بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة. بدأت هذه العلاقات بمعاهدة عام ١٩١٥، وتطورت إلى علاقات دبلوماسية بحلول عام ١٩٢٧. ومع مرور الوقت، اتسع نطاقها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
أشار الأستاذ الدكتور فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، المشرف العام على مكتبة الملك عبد العزيز العامة، إلى أن المملكة العربية السعودية لطالما جذبت الباحثين بفضل ثقافتها الفريدة وموقعها الاستراتيجي. وقد شكّل ارتباط المملكة بالتاريخ الإسلامي واحتضانها للحرمين الشريفين عاملَي جذبٍ مهمين للمسافرين الراغبين في فهم المجتمعات العربية.
يضم المعرض أكثر من 324 صورة نادرة التقطتها الأميرة أليس خلال زيارتها التي استمرت ثلاثة أسابيع. تُعد بعض هذه الصور من أقدم الصور الملونة الملتقطة في المملكة العربية السعودية. ومن أبرزها صورة تجمع الملك عبد العزيز مع زوج الأميرة أليس، والأميرين فيصل وعبد الله بن عبد العزيز، وربما تكون هذه الصورة من أوائل الصور الملونة للملك عبد العزيز.
وثّقت الأميرة أليس رحلاتها من خلال رسائلها إلى ابنتها، موثّقةً العديد من الأحداث في صورٍ لم تُنشر من قبل. كما أنتجت فيلمًا يوثّق تجاربها. تُقدّم مجموعتها رؤىً قيّمة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المملكة العربية السعودية خلال تلك الحقبة.
إرث التبادل الثقافي
أصدرت مكتبة الملك عبد العزيز العامة مجموعة خاصة من صور الأميرة أليس تخليدًا للزيارات الملكية بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة. وتؤكد هذه المبادرة عمق التبادل الثقافي بين البلدين على مر الزمن.
تعكس مجموعة الصور رحلتهم من غرب المملكة العربية السعودية عبر الطائف في قافلة سيارات، مرورًا ببئر عاشرة والدوادمي. أقاموا في قصر البديعة قرب وادي حنيفة قبل زيارة الرياض والدرعية. واصلت قافلتهم رحلتها شرقًا نحو الأحساء والعقير والدمام، ثم أبحرت إلى البحرين قبل أن تعود جوًا إلى الوطن عبر القاهرة.
تُعدّ استكشافات الأميرة أليس شاهدًا على العلاقات الراسخة بين المملكة العربية السعودية وبريطانيا. تُقدّم وثائقها لمحةً قيّمةً عن حقبةٍ محوريةٍ في تاريخ كلا البلدين.
With inputs from SPA