مؤسسة الملك عبد العزيز تصدر كتابًا علميًا عن مشروع تزويد مياه زبيدة بمكة المكرمة
أصدرت دارة الملك عبد العزيز كتابًا جديدًا بعنوان "سقيا زبيدة وعيناها على مكة المكرمة". يستكشف هذا الكتاب، المؤلف من 312 صفحة، الأهمية التاريخية والجغرافية لمشروع سقيا زبيدة. فقد كان لهذه المبادرة دورٌ محوريٌّ في توفير المياه لسكان مكة المكرمة وحجاجها منذ القرن الثاني الهجري.
يتناول الكتاب موارد المياه المتاحة في مكة المكرمة قبل مشروع زبيدة، موثقًا ينابيع حنين وعرفات النعمان. ويصف قنوات الري ومجاريها، ويستعرض مراحل المشروع. كما يُسلّط الضوء على أثره على حياة السكان. ويُبرز المؤلفان إسهامات أم جعفر زبيدة بنت جعفر المنصور الجليلة في تأسيس هذا المشروع الخالد.

يُؤكد الكتاب أن مشروع زبيدة لم يكن مجرد عمل خيري، بل كان مثالاً بارزاً على البراعة الهندسية في التاريخ الإسلامي. ويُشدد على تحويل توثيق الآثار إلى جهد مؤسسي يشترك فيه متخصصون وهواة تحت إشراف الجهات المختصة. ويهدف هذا النهج إلى الحفاظ على هذا التراث المائي الحيوي للأجيال القادمة.
لقد ضمنت جهود الحكام السعوديين، بدءًا من الملك عبد العزيز، استمرار الاهتمام بعين زبيدة. وتم إنشاء هيئة مستقلة لإدارتها، بدعم مستمر من الملوك اللاحقين، وصولًا إلى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده. وقد شهدت عهودهم تركيزًا كبيرًا على توفير المياه العذبة لمكة المكرمة.
اعتمد المؤلفان منهجًا وصفيًا وتحليليًا وتاريخيًا وجغرافيًا في عملهما. وثّقا المعالم بدقة باستخدام الإحداثيات الجغرافية والصور، مع دمج الخرائط والمقتطفات من المصادر التراثية وروايات الرحالة. وأُجريت زيارات شخصية للمواقع لتوثيق أحداث رئيسية، مثل عودة عين حنين بعد خمسة عشر عامًا.
يُعدّ هذا العمل العلمي مرجعًا أساسيًا لطلاب التاريخ والجغرافيا وهواة التراث، إذ يحتوي على معلومات دقيقة وجداول مفصلة لمواقع المشروع. وتهدف دارة المعرفة من خلال نشر هذا الكتاب إلى تسليط الضوء على الجوانب التاريخية والجغرافية لمشروع إمداد زبيدة بالمياه خلال فترة ازدهار المملكة العربية السعودية.
توفر العمل العلمي
يمكن شراء الكتاب عبر المتجر الإلكتروني لدارة الملك عبد العزيز أو من خلال مراكز بيعها أو موزعيها المعتمدين. تهدف هذه المبادرة إلى الحفاظ على هذا الإرث، والتوعية بأهميته، وإبراز الجهود المبذولة في الحفاظ عليه عبر الزمن.
لا يقتصر هذا المنشور على توثيق التاريخ فحسب، بل يُركز أيضًا على الحفاظ على التراث الثقافي للأجيال القادمة. ويُسلّط الضوء على الجهود الرائدة في الحفاظ على هذه الموروثات، مع التوعية بأهميتها في عالمنا اليوم.
With inputs from SPA