محمية خور كلباء لأشجار القرم في الشارقة تلتزم بالحفاظ على السلاحف البحرية
أعلنت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، أن محمية كلباء لأشجار القرم أصبحت الآن جزءاً من مذكرة التفاهم لحماية السلاحف البحرية في المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا (IOSEA). مما يجعله الموقع الثاني في الشارقة، بعد محمية جزيرة صير بو نعير.
أعربت سعادة هنا سيف السويدي، رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، عن شكرها لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي. وسلطت الضوء على دعمه باعتباره أمراً حاسماً لتحقيق هذا الإنجاز للشارقة. وقالت: «إن دعم وجهود سموه مثلت الدافع الأكبر لتحقيق هذا الإنجاز الجديد لإمارة الشارقة».

انعقد الاجتماع التاسع للموقعين على IOSEA مؤخرًا في دار السلام، تنزانيا. وقد أتاحت مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة فرصة لعرض جهودها في الحفاظ على البيئة، وخاصة في مجال حماية السلاحف البحرية. ويعد إدراج محمية كلباء لأشجار القرم في المذكرة بمثابة اعتراف بإنجازاتها وجهودها المستدامة.
تعد محمية كلباء لأشجار القرم فريدة من نوعها حيث أنها تستضيف أشجار القرم الوحيدة الموجودة على ساحل خليج عمان داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. كما أنها تضم أقدم غابة منغروف في المنطقة. الرفراف ذو الياقات العربية، الموجود هنا فقط على مستوى العالم، يقيم في هذه المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فهي تدعم تجمعات كبيرة من السلاحف البحرية على الساحل الشرقي للبلاد.
وأشار السويدي إلى أن الهيئة تعمل على حماية هذه السلاحف البحرية من التهديدات من خلال برنامج الشارقة للاستجابة لجنوح الحياة البحرية. تعد المحمية موطنًا حيويًا لصغار السلاحف وتوفر لها الغذاء. كما أنها تدعم أكثر من 150 نوعاً من الطيور المحلية والمهاجرة، وأكثر من 90 نوعاً من القشريات، و100 نوع من الأسماك.
المبادرات التعليمية
ويعمل مركز خور كلباء لأشجار القرم داخل المحمية كمركز تعليمي. ويهدف إلى تثقيف الجمهور حول موائل أشجار القرم وأهميتها. والجدير بالذكر أنه أيضًا المركز الوحيد لإعادة تأهيل السلاحف البحرية على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد السويدي أن "التصنيف الرسمي للمنطقة ضمن شبكة IOSEA سيعزز جهود الحفاظ عليها". يعمل هذا التصنيف كدليل ملموس لصانعي السياسات حول القيمة البيئية للموقع. وفي عام 2013، تم تصنيفها أيضًا كموقع رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية.
وتقوم حكومة الشارقة بدعم ورعاية هذه المبادرات البيئية بشكل مستمر لضمان نجاحها. يعمل موقع محمية القرم كمركز متكامل لمبادرات البحث والتعليم والحفظ.
ويؤكد هذا الإنجاز حرص الشارقة على تمثيل نفسها في الاجتماعات البيئية العالمية الهامة. ويسلط الضوء على نجاحاتها الكبيرة والخطوات النوعية التي اتخذتها نحو الأهداف البيئية.
إن إدراج محمية كلباء لأشجار القرم في IOSEA يدل على التقدير لإنجازاتها المقدمة وجهودها المستدامة. تعزز هذه الخطوة جهود الحفظ من خلال تقديم دليل على أهميتها البيئية لصانعي السياسات.
ويمثل هذا التطور خطوة أخرى إلى الأمام في التزام الشارقة المستمر بالحفاظ على البيئة وحماية التنوع البيولوجي في مختلف الأشكال والمجالات.
With inputs from WAM