محمية خور المزاحمي تقود جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي في رأس الخيمة
تعد محمية خور المزاحمي الطبيعية، التي تمتد على مساحة 3 كيلومترات مربعة، من أهم مناطق التنوع البيولوجي في رأس الخيمة والإمارات العربية المتحدة. وتقود هيئة حماية البيئة والتنمية مبادرات للحفاظ على الموائل الطبيعية والأنواع في هذه المنطقة. وتهدف هذه الجهود إلى دعم النظم البيئية الفريدة وتعزيز الاستدامة البيئية الإقليمية.
وتحتضن المحمية العديد من الأنواع ذات الأهمية البيئية، مثل طيور الفلامنجو والنسور السمكية، كما تعد مكاناً لتعشيش وتغذية السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض، والمدرجة على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة. وأكد الدكتور سيف محمد الغيص، مدير عام هيئة حماية البيئة والتنمية، على دور المحمية كمركز بحثي علمي، يساعد في وضع الخطط المستقبلية لحماية الموائل الطبيعية، والمساهمة في جهود الاستدامة.

ومن المبادرات الجديرة بالملاحظة مشروع تتبع السلاحف البحرية، الذي تم تنفيذه بالتعاون مع مجموعة الإمارات للحياة البرية. وقد نجح هذا المشروع في إحصاء 475 سلحفاة خضراء على سواحل رأس الخيمة. ومن بين الجهود المهمة الأخرى مشروع مشتل أشجار القرم، حيث تم زراعة أكثر من 100 ألف شجرة. ويتم تشجيع مشاركة المجتمع من خلال حملات لزراعة هذه الأشجار في بيئتها الطبيعية بعد نضجها في المشتل.
وأكد الدكتور الغيص أن حماية الأنواع المحلية والموائل الطبيعية تشكل أولوية قصوى للهيئة، وتهدف إلى تعزيز الاستخدامات المتعددة للمناطق المحمية مع الحفاظ على التنوع البيولوجي وإدارة النظم البيئية وفق المعايير الدولية، بما يتماشى مع الاستراتيجيات والخطط المحلية والاتحادية.
وتركز الهيئة أيضًا على رفع الوعي البيئي والمجتمعي بشأن حماية الأنواع والموائل في ظل مخاطر التنمية الحضرية وتغير المناخ. ويهدف هذا النهج التعليمي إلى تعزيز فهم أعمق لقضايا الحفاظ على البيئة داخل المجتمع.
إمكانات السياحة البيئية
تساهم محمية خور المزاحمي بشكل كبير في خارطة السياحة البيئية في رأس الخيمة من خلال إضافة معلم جذب فريد من نوعه، حيث تدعم هذه الإضافة التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في الإمارة، وتوفر النظم البيئية المتنوعة في المحمية للزوار فرصة لتجربة الطبيعة مع تعزيز ممارسات السياحة المستدامة.
وتتضمن جهود إعادة توطين طيور النسر السمكي وضع منصات تعشيش في بيئات مناسبة داخل خور المزاحمي، حيث توفر هذه المنصات مواقع تعشيش آمنة لهذا النوع من الطيور، مما يدعم نمو أعدادها في المنطقة.
تواصل هيئة حماية البيئة والتنمية مهمتها في حماية التنوع البيولوجي من خلال مشاريع مختلفة ومبادرات إشراك المجتمع. ويضمن عملهم أن تظل رأس الخيمة رائدة في الحفاظ على البيئة داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
With inputs from WAM