خميس بن رمثان: دوره المحوري في تشكيل صناعة النفط في المملكة العربية السعودية

يرتبط إرث خميس بن رمثان العجمي ارتباطًا وثيقًا ببدايات صناعة النفط في المملكة العربية السعودية. وقد جعلته مساهماته في جهود التنقيب منذ ثلاثينيات القرن الماضي رمزًا وطنيًا. وكثيرًا ما يُذكر اسمه عند الحديث عن اكتشاف النفط في المملكة. وقد لعب دورًا محوريًا في توجيه الفرق الجيولوجية ورسم خرائط المواقع المحتملة، مما أدى إلى اكتشافات مهمة.

وجّه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، رحمه الله، وزير ماليته، الشيخ عبد الله السليمان الحمدان، لتوقيع اتفاقية امتياز مع شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (سوكال). وتضمنت الاتفاقية بندًا يُعطي الأولوية لتوظيف المواطنين السعوديين، ووضعت سياسةً مبكرةً لإشراك الكفاءات المحلية في قطاع النفط. وقد أتاحت هذه المبادرة للأجيال القادمة فرصًا للتدريب والمشاركة.

Khamis bin Ramthan's Impact on Oil Discovery

اختير خميس بن رمثان عام ١٣٥١هـ/١٩٣٣م للانضمام إلى فريق SOCAL نظرًا لمهارته الاستثنائية في قراءة تضاريس الصحراء والملاحة باستخدام الأجرام السماوية. وقد مكّنته ذاكرته القوية من تذكر المواقع والآبار حتى بعد مرور سنوات طويلة. وقد أُعجب الجيولوجيون بقدرته على إرشادهم عبر الصحراء، مما ساعدهم في تحديد مواقع الاستكشاف ورسم الخرائط الأولية.

واستمر البحث عن النفط لمدة خمس سنوات حتى عام 1938م حين أتيحت الفرصة الأخيرة لماكس ستاينكي، رئيس الاستكشاف، للحفر في بئر الدمام رقم 7. وبدعم من خميس، حققوا اختراقاً تاريخياً في مارس 1938م حين تم اكتشاف النفط بكميات تجارية لأول مرة في تاريخ المملكة العربية السعودية.

استمر خميس في العمل لدى أرامكو (سوكال سابقًا) كموظف رسمي من عام ١٩٤٢ حتى أواخر خمسينيات القرن الماضي. ساهم بشكل كبير في مركز الأبحاث العربي التابع لأرامكو، وكان له دورٌ محوري في تسمية العديد من المواقع والجبال التي لا تزال معروفة حتى اليوم. تُبرز هذه المساهمات تأثيره على البنية الجغرافية لصناعة النفط في المملكة العربية السعودية.

في كتابه "من الصحراء إلى عالم النفط"، وثّق علي النعيمي تأثير خميس، مشيرًا إلى قدرته على العمل جنبًا إلى جنب مع الجيولوجيين والمهندسين الأجانب. كما أشاد توماس بارغر بمهارات خميس الملاحية في كتابه "تحت القبة الزرقاء"، واصفًا إياه بامتلاكه بوصلة داخلية وذاكرة استثنائية للمواقع.

تأثير دائم

عمل خميس بن رمثان بلا كلل حتى وفاته عام ١٩٥٩ وهو لا يزال موظفًا في أرامكو. تكريمًا لإسهاماته، أطلقت أرامكو اسمه على حقل رمثان بعد اكتشافه عام ١٩٧٤ بالقرب من القيصومة. إضافةً إلى ذلك، تم تدشين ناقلة نفط تحمل اسم "رمثان" عام ٢٠١٧ في حفلٍ رُفع فيه العلم السعودي على ساريتها.

أشار شبيب بن محمد العجمي، حفيد خميس، إلى مثابرة جده في ظل ظروف صعبة. وأشار إلى قدرة خميس على التنقل عبر الصحاري باستخدام النجوم والذاكرة، باعتبارها أساسًا لصناعة النفط في المملكة العربية السعودية. وتشمل إنجازاته رسم خرائط للمناطق وتسمية معالم لا تزال ذات أهمية حتى اليوم.

تُجسّد قصة خميس بن رمثان العزيمة والشجاعة المتأصلتين في شعب المملكة العربية السعودية منذ بداية توحيدها. وقد خدمت معرفته بالصحراء بلاده خير خدمة خلال لحظات تاريخية مفصلية حوّلت المملكة العربية السعودية إلى لاعب عالمي. ويُبرز إرثه الاستثمار في الطاقات البشرية كمفتاح للنجاح.

With inputs from SPA

English summary
Khamis bin Ramthan played a crucial role in the early Saudi oil industry, guiding geological teams and contributing to significant discoveries. His legacy continues to inspire future generations.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from