مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ينقل ويزرع قلوبًا من ثلاث مدن في يوم واحد
أعاد مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث مؤخراً الأمل لثلاثة مرضى يعانون من أمراض قلبية حادة. نجح المستشفى في زراعة قلوب من متبرعين في أبوظبي وجدة والرياض خلال 24 ساعة. تضمنت هذه العملية المعقدة تنسيقًا معقدًا بين الفرق الطبية والسلطات المختلفة.
وكانت الحالة الأولى، وهي فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات تعاني من ضعف في عضلة القلب، تعتمد على مضخة صناعية منذ مارس/آذار. وبقيت في المستشفى في انتظار المتبرع. وتم العثور على متبرع مطابق من خلال المركز السعودي لزراعة الأعضاء والبرنامج الوطني للتبرع في دولة الإمارات العربية المتحدة. وسافر الفريق الطبي إلى أبوظبي لاستخراج القلب من مستشفى كليفلاند أبوظبي ونقله إلى الرياض لإجراء زراعته.

وفي الوقت نفسه، توجه فريق آخر إلى مركز مدينة الملك عبد العزيز الطبي التابع للحرس الوطني بجدة. قاموا بإزالة قلب من متبرع ميت دماغياً ونقلوه إلى الرياض. وقد تمت زراعة هذا القلب بنجاح لمريض يبلغ من العمر 40 عاماً على يد الدكتور فراس خليل، رئيس برنامج زراعة القلب في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث.
أما المريض الثالث، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عامًا ويعاني من قصور في القلب من الدرجة الرابعة، وكان يعيش بمضخة صناعية لمدة عام. وعندما تم العثور على متبرع مناسب في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض، قام الفريق الطبي باسترداد القلب وإجراء عملية الزراعة بنجاح.
الوقت أمر بالغ الأهمية في عمليات زرع القلب. ويجب ألا تزيد الفترة بين إزالة القلب من المتبرع وزراعته عن خمس ساعات. ويضيف هذا القيد الزمني تحديات لوجستية، خاصة عندما تكون الجهات المانحة متواجدة في مناطق أو بلدان مختلفة.
التنسيق والتعاون
يتطلب نجاح هذه العمليات تعاونًا واسع النطاق بين مختلف الفرق والسلطات. وكان استكمال الإجراءات النظامية، والحصول على الموافقات من أقارب المتبرعين المتوفين، والتنسيق بين الفرق الطبية خطوات أساسية. يسلط هذا التعاون الضوء على قدرة مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث على تنفيذ عمليات معقدة على الرغم من التحديات العديدة.
تمتد إنجازات مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث إلى ما هو أبعد من هذه العمليات الجراحية. احتل المستشفى المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وأفريقيا والمرتبة 20 عالميًا في قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية من قبل Brand Finance لعام 2024. كما ظهر ضمن أفضل 250 مستشفى في جميع أنحاء العالم بحسب مجلة نيوزويك.
وتظهر جهود المستشفى التزامه بإنقاذ الأرواح من خلال الإجراءات الطبية المتقدمة والتعاون الدولي. لقد جلبت عمليات الزرع الناجحة أملًا جديدًا للمرضى وأسرهم، مما أظهر تفاني مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في تحقيق التميز في مجال الرعاية الصحية.
With inputs from SPA